الثلاثاء، 3 أغسطس، 2010

أيام لا تنسى

إن تأخرت يوما عن إحياء ذكرى غزو دولتنا الحبيبة

فلا يعني ذلك أني نسيت الموعد وما حدث فيه

وكيف أنسى وبعده بأيام قليلة فقدنا قريبي
:(

كنت في سن يعي ما يحدث حوله ولا يقوى على غير المساعدة

بأعمال المنزل وغسال المواعين الذي كان من نصيبي
:)

تخزنت بذاكرتي أحداثا كثيرة

تناقص أعداد الناس من حولنا

 ورحيلهم لدولة أكثر أمانا

 هجران البعض لمنازلهم  بسبب التهديدات المباشرة عليهم

أسر قريبي المدني الأعزل من السلاح ونزيف عين أمة لسنوات طويلة من البكاء عليه

حتى بلغنا قبل سنوات قليلة بمقتله برصاصة واحدة

بتهمة الولاء للوطن !!!

والدليل هو علم الكويت بحجم كف اليد في درج سيارته !

لم تصدق قريبتي أن بضع قطرات دم من إصبعها ممكن أن تكشف عن هوية جثة إبنها

عاشت على أمل عودته لسنوات تخيط دشاديش العيد له

عيدا بعد عيد ... أثابها الله على صبرها وعوضها خيرا إنشاءالله

ورحم الله قريبي عساه من المحسوبين عند الله من الشهداء

أذكر أن السلوى الوحيدة لنا هي الإستماع لقصص الأمل والتفاؤل بعودة وطننا ولم شملنا بحبايبنا

الكل يسرد قصصا

وعلى قولة أمي عزيزة عندما تصف أنواعا كثيرة بصيغة المبالغة

جميع كل أنواع ألوان شكل

فهذه شافت حلم البارحة فيه إشارات نصر

وذيك لقت بيضة عليها كلمة الله

وأخرى صاحبة علم أكثر تحدثنا بقصص الأنبياء والأولياء الصالحين ونصرهم

وتنهي قصتها بآية لا تزال تتردد على ذاكرتي كلما مررت بمحنة

( ومن يتق الله يجعل له مخرجا )

لن أنسى أبدا منظر وأمي عزيزة وهي تغلق سماعة الهاتف في بدايات الغزو

ووجهها يشع سرورا

قوموا يا بنات فلانة توها قايلتلي على وصفة حق النصر

تقول فتحوا المصاحف وبتلاقون فيه شعره

أقروا الآية اللي لقيتوا فيها الشعره

وأخذوا الشعرة نقعوها بالماي ونفخوا فيها من القراية وخلوا الكل يشرب منها !

الغريب فعلا أن كل من عثر على شعره في مصحفه !!!

وأقل ما فيها شعرة رمش العين

وصارت دولكة الماي والشعره في قاعتها تتوسط جلساتنا وحولها الأكواب

نشرب منه ولا نشمئز من منظر الشعره وهي تتحرك مع كل صبة ماي !

أستغفر الله ...
كيف نصدق كل ما يبعث الأمل لنفوسنا وإن كان لا يمت بصلة لا بالعقل ولا بالدين !

أتفكر الآن وأقول

بإنعدام الأمن والأمان وأساسيات المعيشة كان الجميع يعمل على بث روح التفاؤل والأمل

والآن بعد أكثر من عشرين سنة ولله الحمد

أمن وأمان ... وخير ونعمة ... ومجلس أمة .... وحياة كريمة

ومع ذلك تحيطنا موجات التشاؤم من كل صوب

معادلة غريبة ... أليس كذلك ؟

عسى الله يرزق كل إنسان وطن وأخص بهذه الدعوة إخواننا الفلسطينين

ويلم شمل كل غائب مع أهله

والله لا يعود الغزو ولا أيامه

هناك 7 تعليقات:

Seema* يقول...

عاشت الكويت حرة أبية
:")

reemas يقول...

الله لا يعودها من ايام
و الله يحمي الكويت و اهلها من كل مكروه
و الله يرحم شهدائكم و شهداء الكويت كلهم
و يجعل مثواهم الفردوس الاعلى

عشرين سنه و كأنه اليوم الاسود امس صاير
محفور في ذاكرتي
لا يعودها من ايام

تحياتي نيكون

abady يقول...

لن ننسى غدر الجار العربي المسلم بجاره العربي المسلم
لن ننسى 7 أشهر من الظلم والقهر والطغيان البعثي
لن ننسى أصوات المدافع والقصف فوق رؤوسنا
لن ننسى شهدائنا الأطهار الذين دفعوا أرواحهم فداء الوطن
لن ننسى الإعتقال والتعذيب والقتل والتشريد والإهانة بحقنا
لن ننسى هدم مبانينا وحرق نفطنا وتدمير بيئتنا
لن ننسى دموع أميرنا الراحل في الأمم المتحدة
لن ننسى وحدة شعب تجسدت بأروع وأسمى معانيها
لن ننسى إلتفاف شعبنا حول قيادته الشرعية
لن ننسى جابر الخير وسعد الكويت ومساعيهم لتحرير وطننا
لن ننسى رجال الكويت المقاومين للإحتلال والمرخصين لأرواحهم
لن ننسى نساء الكويت المتظاهرين بوجه المحتلين
لن ننسى وقفة الشرفاء بالعالم الحر للدفاع عن حقنا في أرضنا
لن ننسى أهلنا أهل الخليج في تجسيدهم لمعنى الأخوة والخليج الواحد
لم ننسى و لن ننسى 2 أغسطس 1990 ... الى يوم الدين

Sami يقول...

الله لا يعودها من ايام

Girls and Kuwait City يقول...

صاجه و كلامج عدل ... بس الله لا يعيد الشر :)

Sweet Revenge يقول...

امين نيكون
فعلا جنه امس ,قشعريرة تحوشني لما اتذكر الي صار
الله يرحم من استشهد ويارب يتمم علينا نعمة الامن والامان.

ARTFUL يقول...

الله لا يعودها من أيام


:)