الجمعة، 23 ديسمبر، 2011

الظن بالآخرين

غالبا ما تكون لدينا أفكارا مسبقة عن أشخاص معينين أو جنسيات معينة أو أماكن محددة
!!!
وهذه الأفكار ترسخت بأذهاننا إما من الأعلام كالأفلام السينمائية والتلفزيونية والمطبوعات المختلفة أو نقلا عن أشخاص نثق بهم

الغريب أننا نثق تماما بتلك الأفكار ونتقبلها فكريا ونتأهل للتعامل معها نفسيا لا شعوريا

كان هذا الموضوع هو أحد نقاشات رواد دار عزيزة العامرة
:)
لم أتخيل متعة هذا الموضوع والمفارقات الغريبة والمضحكة أحيانا التي تنتج عنها إلا عندما سمعت قصصها
:))
من المواقف التي أجببت أن أنقلها لكم ما ذكرته أمي عزيزة لحادثة صارت قبل سنوات لإحدى صديقاتها المقربات

كانت تلك الصديقة في زيارة لأمريكا مع أولادها وزوجها وتحديدا لولاية شيكاغو المشهورة بالإجرام والقتل

تقول أمي عزيزة أن صديقتها رأت أن الشرب مباح في أمريكا وعلى أي وقت وليس كما تشاهد بالأفلام بالليل فقط

وكانت تعلم أن السلاح ليس محظورا في أمريكا ومن السهل إقتنائه وإستعماله لأي سبب كان

وأن قتل الإنسان أسهل بكثير من قتل الكلب أو القطة
!!!
كان الرعب يملأ قلبها من أي سوء محتمل يمكن أن تتعرض له في هذه الولاية الخطرة

وتقول أمي عزيزة بأن زوج الصديقة ربما بالغ قليلا بتحذير زوجته من أهمية أخذ الحيطة والحذر بهدف أن لا تتجرأ وتخرج بمفردها !

المهم أن الصديقة سكنت مع وزوجها وأولادها في فندق خمس نجوم ... ومع الوقت أحست بالأمان بهذا المكان واطمأنت له

وفي ليلة نزل الزوج والأولاد لأحد مطاعم الفندق في الدور الأرضي وتأخرت الصديقة قليلا لتستكمل زينتها

تقول الصديقة : أحببت أن أتزين بسلسلة الذهب السميكة التي أحضرتها معي وأقراط الذهب المتدلية وكملت زينتي بخاتم الذهب الضخم ... الفندق أمان وحسافة أرجع الكويت وما تزينت فيهم !

من الدور الثامن أخذت الصديقة المصعد وكبست على زر الدور الأرضي

في الدور الخامس توقف المصعد ودخل رجل أسمر طويل وضخم

شهقت لا إراديا بهلع حقيقي وأنا أضع يديّ الثنتين على رقبتي وعلى أذني وأفكر بسرعة كيف أخفي الخاتم

هذا الذي لم أتوقعه .... وأخيرا حصل ما أخاف منه ... بمفردي بمصعد مع رجل خطر  

توقف الزمن وأنا أكاد أنشل من الرعب ونظرات عيوني تركزت على الرجل الأسمر برجاء أن لا يمسني بسوء

وهو ينظر إلي كمن يتسلى بتعذيبي

المصعد يتحرك ببطء بدون توقف ... أشعر أن لحظة إنهياري قريبة جدا ... لا نزال نتبادل نظرات الرعب من جهتي والسخرية من جهته ويداي متشبثتان بكنزي الثمين

أضاءت أخيرا علامة الدور الأرضي

قبل أن ينفتح الباب بلحظات صرخ الرجل الأسمر
بخخخخخخخ
بوجهي وهو يمد يده الثنتين نحوي

صرخت لا شعوريا بقوة وخوف لينفتح باب المصعد وفلاشات كثيرة تبرق بوجهي

كنت أفكر بسرعة كيف علموا بي وسمعوا صرختي وتجمعوا بهذا العدد لتصويري

إبتسم الرجل الأسمر وخرج  بثقة تتبعه فلاشات المصورين

كنت لا أزال عايشة بهاجسي وأفكاري تقنعني بأن الله نجاني من شر واقع لا محاله وكيف أستطتاع المحتال أن يتحلى بكل هذه الثقة ويخرج أمام المصورين كأن شيئا لم يكن
؟؟؟
تنفست هواء الحرية بقوة وجريت محو طاولة زوجي وأولادي حيث الأمان حيث ألقيت بنفسي ودقات قلبي تدق بقوة

أما الرجل الأسمر فجلس على طاولة غير بعيدة عنا وإبتعد المصورين عنه وراح يؤشر لي بيده ويغمز لي بعينه وهو يبتسم
:)
لاحظ زوجي رعبي ونظرات الرجل الأسمر وشقاوته من بعيد معي وسأل : إش صاير ؟

حكيت لزوجي لحظات الرعب التي عشتها وأن توبه أتحرك بمفردي في هذه البلدة وماذا لو كان هذا الرجل ثملا ويملك مسدسا لكنت في عداد الأموات بسبب ذهب إشتهيت أن أتزين فيه
؟
ضحك زوجي وهو ينظر للرجل الأسمر وقال لي :



هذا الممثل المشهور بيل كوسبي ... يشتري مثل ذهبك أطنان
!!!
لم يمر وقتا طويلا حتى أتى الجرسون وبيدة بطاقة تقول : حساب طاولتكم على بيل كوسبي

الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011

عودة

يقال من طول الغيبات جاب الغنايم
:)
يا هلا ومسهلا بكم جميعا

لا أملك غنائما أفضل من سوالفي وحكاياتي الكثيرة عني وعن دار عزيزة العامرة بكم وبأهلها بإذن الله

أياما وشهورا مرت علي وأنتم في بالي ... أتابع مدوناتكم متى ما سنحت لي الفرص

وأجمع ما فاتني قراءته لأحلق بعالمكم وقت فراغي

ظروف إنتقالي لأكثر من مكان سواء للسفر أو الإقامة حرمتني متعة الكتابة إليكم ومتعة التواصل معكم
:(

أحن للعودة للكتابة ولعالمي الجميل في مدونتي ولأصدقاء التدوين الذين لا أعرف عنهم إلا مايسمحون لنا بمعرفته ومع ذلك أشعر بالقرب منهم وبصدق كلماتهم

لا أعرف سبب ترددي بالكتابة رغم توفر بعض الوقت لي !

أراني اليوم وبدون مناسبة مشتاقه للمس الكي بورد وتسطير الأحرف تباعا بدون توقف

لأعود لمدونتي العزيزة التي مرت ذكرى إنشائها الثالثة دون إن أنتبه إلا مؤخراً

عذرا منك يا مدونتي وعذرا منكم يا رفقاء التدوين
أشعر أنني لست بلياقتي التي إكتسبتها من خلال تدويناتي السابقة فسامحوني إن لاحظتوا ذلك

بعون الله سأبدأ ففي جعبتي الكثير من الحكايا التي أود سردها وبخاصة وأنني لست ممن يدوِن ما يريد على الورق
:(
أكثر السوالف حضورا في ذهني هي تلك التي حدثت لي قبل أياما قليلة ولعل تأثري قليلا بها هي ما دفعني للكتابة عنها
:)
السنة الماضية كنت في لحظة فضفضة مع زوجي العزيز ولا غير الدوام ما يأخذ حيزا كبيرا من تفكيري

شكوت لزوجي ظلم مديري لي وكيف أنه لم يجد ما يقلل من تقديري السنوي غير مظهري !

مع العلم أني ( ما ينقط مني شي من ناحية الجمال ) وأولي مظهري عناية غير قليلة وأنتقي ما يصلح للدوام من موديلات وأزياء وألوان وما يتوافق مع ذوقي الهادي البسيط مع إدخال التجديد بإستمرار حسب الدارج في الأسواق

ولكم أن تتخيلوا كم يستهلك هذا من الميزانية

إستمع زوجي لي وهوّن الأمر عليّ وقال :

ما لقى بالورد عيب فقال له يا مورد الخدين

سعدت طبعا بالإطراء الشديد وكيف لا ؟ وقد جاءني على غفلة ومن غير مناسبة .... لا ومن غير مجهود أيضا !

منذ مدة قصيرة كنا نتسوق معا وشاهدنا تنورة معروضة عليها رسومات أزهار زاهية الألوان وبعيده عن ذوقي إشتريتها مجاملة لزوجي لأنها أعجبته كثيرا

لبستها قبل أيام مع قميص يتناسق مع ألوانها وذهبت بها للدوام

زميلاتي أطلقن صيحات الإعجاب على التنورة فألوانها بالفعل مبهجة للعين

وإعترفت لهن إنها من إختيار زوجي فأثنين على ذوقه
:)
أسررت ذلك في نفسي مصممة على إسعاد زوجي لإطراء الزميلات على ذوقه الجميل وناوية بقلبي أن أزيد بالكلام حبتين صغار لأسعده أكثر
:)
ما إن دخلت المنزل راجعة من الدوام حتى إنفلت بالكلام :

الله يا بو فلان ... ما تصدق إشلون سوت التنورة ثورة بالدوام ... ما أعرف اللي تسألني من اللي تلمس القماش ... واللي تقول أوقفي عدل خلني أصورها بالنقال

إعتدل بجلسته منتبها لكلامي وحاثا لي بالمزيد من الكلام وهو يبتسم بسعادة : إشلون ؟

أنا : أولا محد صدق إنها ذوقي

هو : طبعا مو ذوقك قاضبة علينا الألوان الساده !

أنا مؤيده له : عدل ... وبعدين قالوا الألوان عاكسه على ويهج وصاير وردي حلو

هو : إي أفهم بالألوان .... تعلمي مني بس

أنا : وقالوا صايره أنييييييقة بالموديل

قلت الجملة الأخيرة وأنا ألف حول نفسي وأمسك بتنورتي من الجهتين مزهوه بها

هو باعتزاز  : أكيد أنيقة .... عيل ذوقج ؟ حتى مديرج نقد عليج ونقص درجاتك

هنا توقفت  وضحكت من هول الصدمة المفاجأة ولازلت أضحك على نفسي وعلى الموقف
:)
وشذكرك ؟
كان حاسما وواثقا لدرجة ألجمتني عن الإجابه
يبدو أنني بالغت بالمدح
وشطح هو بالفخر
لكنه حتما لا يقصد الإساءه
دمتم على محبة جميعا
:)

الأحد، 3 أبريل، 2011

السالفة المفضلة

لعل أكبر الأحداث وقعا وأثرا على ذاكرة صبايا دار عزيزة هي حوادث الغوص وفقدان الأب أو الأخ غرقا في البحر

وتفشي مرض الجدري .... سنة الهدامة

وكلها حوادث تثير الأسى بالنفس

تكرر على مسامعنا قصصها مرات ومرات

يقابلها حدث على المستوى الشخصي

يشعرهن بالشفقة على أنفسهن لأنهن ظلمن فيه

ولبعضهن

يشعرهن بالزهو بأنفسهن والفخر

ألا وهو موضوع الزواج وقبول أو بشكل أصح إختيار (نقوة ) أزواجهن لهن بالذات دونا عن باقي النساء

نستمع لتلك القصص بشغف وكأننا نستمع لها لأول مرة

كثيرا ما قصت علينا أمي عزيزة كيف كان أهل زوجها يبحثون له عن زوجة

ذات مواصفات خاصة لا تبعد كثيرا عن مواصفات طالبي الزواج بوقتنا هذا

تعددها لنا أمي عزيزة بفخر لأنها تنطبق عليها جميعا :

يبي مزيونة .... لها شعر طويل .... ناعم ما فيه رده ( أي أملس )

ثم تتابع حديثها بأدق تفاصيله وكأن تحكي قصة صارت بالأمس :

خطب بنت شيخ الدين ( فلان ) بنت حسب ونسب وعلم ولا عليها قاصر بالجمال ... تردد بالأول ... وتالي هون ( رفض ) ... يقولون شعرها شوية يعد ( أي خشن قليلا ) ومتعلمة على الخدم والحشم وجدكم في بداية حياته على قد حاله ما يقدر على الدلال اللي عايشه فيه !

وتالي نعتوا له بنت فلان الفلاني ... يصيحون الناس من جمالها وشطارتها وقالت له إمه ترا بس أسنانها فوق بعض ( يحتاجون تقويم بوصف وقتنا الحالي ) لكنها بنت سنعة قوّامة بأهلها وبالبيت .... ما بغاها .... ما شفع لها كل هالزين والشطارة ويقولون إن السبب الرئيسي كان أبوها ضعيف شخصية جدام أمها وهو تعذر بعيب ضروسها يقول كأنها تتزاولي ( يتخيلها ) وهي تضحك !!!

عقب إخته إخطبت له فلانه الفلاني عاد هذي عليها شعر يمشطونه ثنتين من طوله وغلظه ( كثافته )

هون عنها لأنها متعافية ( سمينة ) وأمها دواره من بيت لي بيت ما تقعد في بيتها !

أما بنت فلان فكاملة والكامل الله .... لكن من قالوا له عنها وهو طايح مريض !!!

وقال فالها موخير علي شوفي لي وحده غيرها

وظلوا على هالحال ما غير يخطبون له ويهون يقولون محنا عارفين إشيبي ؟ مو داشه بخاطرها أي بنت ! كل وحده يشوف فيها أو بأهلها عيب !

وكل ما نسأله شنهي شروطك يقول قلت لكم

أبي وحده أبي مزيونة .... لها شعر طويل .... ناعم ما فيه رده ( أي أملس )

بس ما شرطت شي !

وتذكر لنا أمي عزيزة أسماء فتيات ، صرن الآن جدات ، بالكامل إلى ثاني جدّ من نسبهن و بذاكرة قوية

أقوى من تذكرها أين خبأت مفتاح التجوري الضايع دوما وأبدا !!!

كنت أشعر بالخدر والإثارة عند سماعي لقصة زواجها وكأني أستمع لقصة السندريلا لأول مرة

تؤشر بيدها دلالة على كلامها وهي تمسح على رأسها وتسحبها لأسفل حتى خصرها

وتكمل بتعبيرها :

شرط جدكم الوحيد في زوجة المستقبل هو شعر طويل ناعم وطاق لي خصرها

عاد يوم قالوا له عني وقالوا بنت فلان وفلانه اللي ذيك السنة طلعوا بر المطلاع معانا وخيموا جنبنا

تذكرني وقال خابرها زين ...

ولما بانت علامات القبول على وجهة

قاموا أمه وخواته يعددون محاسني وطيب أهلي وأخلاق أبي و سنع أمي وإهتمامها ببيتها وزوجها وعيالها

وأدبها مع أهل زوجها !

لأنها مواصفات مطلوبة ومتعارف عليها لكنها غير معلنة !!!

تضحك أمي عزيزة بفخر وحياء وإعتزاز وتكمل بفرح عندما تصل بسالفتها لهذا المقطع في كل مرة :

وهو ما غير شاق الضحكة من هالطر لي هالطر ... فرحان ودخلت بخاطره وخاصة يوم قالوا له :

ما تذكر يوم لعبت مع البنات وإفتل شعرها من ربطته ( عقدته ) من نعومته وجت حق أمه تربطه لها

وفي الحال قال لهم ... بس بس بس موافق توكلوا على الله

ويوم خطبني قالوا له أهلي موافقين بس إنطر ثلاث شهور أمها محتاجتها بالبيت تباري ( ترعى ) إخوانها الصغار على ما تروح الحج تحج فرضها وترجع تجهزها !

ورضى مثل العسل على قلبه مع إنه كان رافض هالشرط لما خطب فلانه بنت فلان الفلاني وأبوها بالسفر لأنه ما يبي ينطر ومستعجل على قولته !!!

.

.

كلما إستمعت لقصة زواج أمي عزيزة أتساءل اتفكر وأتساءل :

يحق لأمي عزيزة أن تفتخر بإختيار زوجها لها وقبوله شرط أهلها المرفوض أساسا من قاموسه

ويحق لجدي أن يشرط كيفما يشاء

فنعم الإختيار ... ونعم الزوجة ... ونعم الزوج كان لها

ولكن كم من

الشروط الظاهرية البسيطة كشرط جدي بزوجة المستقبل  تخبىء وراءها شروطا أخرى كثيرة غير معلنة أساسا ؟؟؟

نظرية الإختيار والتفاضل بين الناس هل حقا مقيدة بأسس الإختيار المعلنة ؟

أم  مقيدة بأعراف ومقاييس خفية ؟

وما هي الأحداث الأهم التي سترسخ في ذاكرتي وتبقى حاضرة في ذهني بتفاصيلها عندما أكبر وأصل لسنها ؟

الله أعلم ....

الأحد، 20 مارس، 2011

عيدك يا أمي

حدثتني قائلة :

أقسى يوم يمر علي هو عيد الأم

فلا أكاد أصل لعملي إلا وعيوني متورمة من كثرة البكاء

أغاني وأغاني وأغاني كثيرة عن الأم كلها تثير مشاعري

وتجعل دموعي تنزل عصبا عني

نظرت إليّ بعيون حمراء وأمسكت يدها براحة يديّ

وتركت محدثتي تنظر للبعيد ... تفضفض عن مشاعرها

آآآآآآآه يا أمي

أيامي معك كلها كانت أعيادا يا أمي إنتهت بوفاتك

خمس عشرة سنة مرت على فقدانك

حصل لنا الكثير فيها

فأخي الغائب رجع وصار موظفا ... وأختي الصغيرة صارت أما لطفلين جميلين ولا زالت صغيرة بأعيننا كما عهدك بها يا أمي .... أمام كل مشكلة وموقف تسارع بطلب المساعدة منا جميعا

أبي يوصي زوجها عليها ويقول ( تراها طفلة ... إعتبر نفسك عنك ثلاث أطفال )

الحفيدة التي أطلقتي عليها إسم خالة أبيك صارت صبية ( أم لسان ... محد يغلبها ! )

أمي

ليتك موجودة لتري مقدار معزتك عند والدنا ؟

لم نشعر أنه يعزك بهذا القدر إلا عندما فقدك !

ولا أنت يا أمي سوف تصدقي أنه كان يعزك لهذه الدرجة

صار يردد بحب وأسى ( راحت اللي تعرفلي ) عندما لا نلبي طلبه كما يريد

أتذكرين كيف كان يستحي أن يناديك بإسمك أمامنا ويناديك بأمهم ؟

صار بعد وفاتك يريد أن يطلق إسمك على كل مولوده !

أتصدقي أنه لا زال يطبق علينا نفس قوانينك !

عندما جاء من يخطب أختي الصغيرة .... قال لو كانت أمكم موجودة لما رضت به

لا لسبب في أخلاقه أو عائلته .... وإنما كنت تحرصين على أم الزوج كثيرا وعلى رعايتها لأسرتها

كنت تبحثين عن الأم التي ( تضف عيالها وترعاهم بعيونها وتخاف الله بكناينها ) على حد وصفك

لأنك كما كنت ترددين دائما أريد أما أخرى لأبنتي عندما ياخذ الله أمانتي

كأنك تعلمين يا أمي أنك سترحلين باكرا وتتركين بناتك من غير أم !

أبي رفض الزواج بعدك .... أتصدقين أنه بغيابك كأنه شاخ مبكرا

ترك صبغ شواربه وبان الشيب الذي يخفيه عنك حتى لا تعايرينه بفرق السن الكبير بينك وبينه !

أحيانا أسأل والدي إن كنت تريد الزواج بأخرى فهذا حقك ولن نمانعك ؟

لكنه يرفض قائلا : ما بعد أمكم مره !

ليتك عايشه لتسمعي هذا الإطراء

لا أعلم لماذ شعرت بالفخر بك وبالفرح لأن لا يوجد من تملأ مكانك بقلب والدي

بالأمس يا أمي كنا جميعا أنا وأخوتي نتجاذب أطراف الحديث

وكالعادة لا يخلو أي تجمع لنا عن جر الذكريات الطريفة التي حدثت معنا بحياتك

وكيفية إدارتك للمشاكل وحلها بأسلوب جميل لم تتقنه إلى الآن أية واحده منا

لا زلت أحتفظ بحقيبة يدك وبداخلها نظارة القراءة ودفتر التليفونات بخط يدك

أفتحه بين الحين والآخر لأشاهد خط يدك وأقرأ أسماء أهلك وصديقاتك

كثيرات منهمن تعاطفن معنا برحيلك وأبدين إستعدادهن ليكن أمهات لنا

البداية كانت طيبة معهن جميعا ومع الأيام مات من مات وإنشغل من إنشغل وإبتعد من إبتعد

ما عدا واحده يا أمي لازلت أدعو لها بالخير في كل صلاة

لم نعرف ماذا نفعل عندما ولدت أختي

إتصلت تطمنني وفعلت معنا ما لم يفعله أحد

كانت يوميا ترسل الوجبات الثلاث ومستلزمات النفاس

بغيابك يا أمي إفتقدنا من نأمنها على أسرارنا وهمومنا ومتاعبنا ومشاكلنا

أسرارنا صارت مشاعا للجميع وهمومنا ومتاعبنا صارت أحاديث يتسلى بها البعض ومشاكلنا صارت تتناقل بالسر والعلن يسبقها عبارة ( ما دريتوا ؟ )

كنت القلب الذي ندفن به ما نريد مهما بلغت سخافته أو عظمه

ما أعظمك من أم يا أمي

منذ أيام قليلة والدعايات والإعلانات في كل مكان

الكل يتسابق ويتفنن في هدايا الأم

أشعر بالغصة لأني أفتقدك وأفتقد الحيرة السنوية التي كانت تلازمنا نحن أبنائك في حياتك ... ماذا نفقدم لك ؟

تذكرت موقفا حصل معي منذ سنوات عندما كنا نحتفل بعيد الأم بالمدرسة

وشعرت بحرقة قلب الطالبة التي كانت معنا بالمدرسة

بكت بكاءا حارا في الطابور الصباحي

كنا جميعا سعداء نقدم الورود للناظرة كأم لنا بالمدرسة

ما عداها لم تشعر بفرحنا وإنما تذكرت ألمها وألم فقدانها لأمها

كسرت خاطري وقتها لكني لم أستوعب معاناتها جيدا

حكيت لك ما حدث لنا بالمدرسة وإمتلأت عينيك بالدموع وقلت الله لا يوريكم هاليوم

وتعنين به يوم فقدان الأم

شفناه هذا اليوم يا أمي ولا زلنا نعيشه

مرت علينا السنوات يا أمي بدونك وأمام كل هزة تمر بنا كعائلة أقول :

صدقت يا أمي عندما كنت تزعلين منا وتنهرينا إذا تخاصمنا نحن الأخوات والإخوان وتمادينا بالخصام

وتقولين : ( هذا على حياتي وجدام عيوني تسوون جذيه .... عيل إشبتسون بعد عيني ؟؟؟ )

لا زلنا حافظين لوصاياك العديدة لنا

ديروا بالكم على أبوكم ... لا تغفلون عن إخوانكم

لا ( تدقرون ) أخوكم الصغير

أه يا أمي على أخوانا الصغير

كم هو سخي وخدوم للجميع ولا زال يشعر أنه البطل كم كنت تصفينه

سنوات مرت على رحيلك فقدنا توازننا في أول السنوات

والآن رغم تآلفنا مع وضعنا لكننا لا نزال نحس بمرارة الفراق

عزائنا لأنفسنا أنك بدار أفضل من دارنا

رحمك الله يا أمي

أعاننا الله على فقدانك

وأعان كل إنسان بلام أم

سكتت محدثتي
ومسحت دموعا حارة تسقط من عيناي

الجمعة، 25 فبراير، 2011

جميلة يا بلادي


وشكرا لكل من سأل عني وأفتقدني

طوال فترة توقفي الماضي

لا أحلى من الرجوع إليكم بفرحة أعياد وطني

شوقي لكم جعلني أصور مظاهر الفرح العفوي في كل مكان أزوره

فهذا سوق الحريم



والطريف بأن إحدى البائعات أتهمتني بغضب وصراخ بأني أصور لأسرق موديلات فساتينها !!!!

وهنا زميلتنا المخضرمة شفيقة وهي تتزين كل يوم بطريقة مختلفة



وهنا تبدو يدها وقد ظلت أظافرها بألوان أعلام الكويت ومصر



زينتها المتجددة كل يوم صكت على زينة مدينة الأحمدي

وجعلت بنات الإدارات الأخرى ( يخطفون أرجلهم ) إلينا لرؤيتها والتصوير معها

وبالمزاح معها بأنها ( فسفست ) فلوس المنحة الأميرية على زينتها !

وهذه بعض صور الفطور الذي أقمناها في غرفة مديرنا المسافر بمهمة رسمية

وبنات الدوام متفننين بأشكال الأطباق الوطنية



وهذه مشاركة زميلة مصرية لنا من صنع يدها ( تسلم يدها )


 
وهذه بعض مساهمات البنات الجاهزة الصنع مثل
الكب كيك
( إذا ما كان الكب الكيك موجود في أي تجمع بنات ما نطلع كويتيات )
:)


وميني جيز كيك




وهذه سلطة سكرتيرة المدير ( على فكرة هي صاحبة فكرة أن نعمل الفطور بمكتب مديرها ومديرنا بنفس الوقت ! )

طعم السلطة  لذيذ جدا جدا
أمممممممم



وهذه صورتها بكل وطنيتها




طبق واحد فقط لم يزين بعلم الكويت
لأنه سوف يغير طعمه المشهور
ألا وهو تبولة زميلتنا العزيزة أم سعد
وكانت أول مساهمة لها بطبق خفيف وصحي
بعد أن مداهمة أعراض الدهون الثلاثية لها
الله يشافيها
ولتشجيعها تحسبا للمرات القادمة
قمنا بلحس ما تبقى من تبولتها
لأنها من النوع اللي يتفحص وإذا رأت بقايا
تحمق علينا وتتوعد بعدم المشاركة مرة أخرى !
وكلشي عاد ولا حمق أم سعد
مو علشات تبولتها بس
وإنما .....
لأنها مسؤولة عن الدورات والمؤتمرات !!!
وما نبي نفلس علشان شدة بقدونس وطماطة !
:)
نرجع لفطورنا لأن الحديث عن أن سعد طريف ولا ينتهي
وقد أكتب عنها لاحقا إن إستهواها هذا التطرق عنها
وإن لم يحدث ذلك
فبدون إحراج ولا سؤال عرفوا إني ( مزفوفة ) منها
:)

بصراحة من كثر الأطباق والكيك
رفعنا قسما منه لليوم التالي والذي يليه

ومشاركة كل من يزور الإدارة بحلوياتنا

دامت أيامك كلها حلوة ....  يا حبيبتي الكويت
دمتي آمنة مطمئة يا بلادي

 
بحفظ رب العالمين

وحمى شعبك البار

وظل حكامك

وشكرا يا بوناصر على المنحة الكريمة

وعسى الله يفرح قلبك مثل ما فرحت قلوب شعبك

:))
 
وكل عام وشعوب الوطن العربي بخير

ودامت أعيادك بخير
جميلة يا بلادي بزينة الفرح وبدونها