الأربعاء، 10 ديسمبر 2008

زين عالم جميل

في عيد الفطر الماضي كتبت منتقدة دعايات شركة زين الثلاثة لخدمة الباك أب والتي تزامن بثها مع أواخر شهر رمضان الماضي وعيد الفطر السعيد .
وقتها سجلنا اعتراضنا واعتراض من حولنا فورا وطالبنا بوقف الدعايات لما تحمله من معاني بالتأكيد لم تكن مقصودة لمن وضع الفكرة ... ولكننا رأينا أنها تهين جداتنا .
بالفعل تم إيقاف الدعاية بعد فترة قصيرة جدا تجاوبا مع الاعتراضات الكثيرة التي وصلت لزين بالرغم من أن مجموعة كبيرة أيضا من المشاهدين استساغت الدعاية ورأت أنها ظريفة !
عند هذا الحد وكفى .... طاب خاطر المعترضين .... بدون أي بهرجة إعلامية من جانب زين لتسييس هذا الموضوع لصالحهم وهم القادرين على ذلك إن أرادوا لما يملكونه من إمكانيات هائلة .
كنت أنوي أن أشكر زين على تجاوبهم واحترامهم لمشاعر من جرحتهم الدعايات الثلاثة واعتبرنها إهانة ( أقصد النساء وبالذات الكبيرات بالسن ) .... ولكن شغلتني الحياة ... ومرت الأيام سريعا وغاب عن ذهني أن أدون شكري مثلما دونت عتبي .... هذا ما تفرضه الأصول علينا .... وهو فرض لا يكلفني شيئا سوى الشعور الصادق !
وربما أصبت بعدوى ( من غير أن أشعر ) وهي أن نلعلع عند الغضب ويرتفع صوتنا عاليا وبالعلن ... لا ندع وسيلة إلا ونسلكها ... سواء للضغط على الآخرين ...أو إحراجهم .... أو ببساطة معارضتهم ....
ولكن حالما يتحقق لنا ما نريد .... إما نعتذر بالخفاء ... أو نشكر بصوت منخفض .. وكأن الغضب جرأة ... والاعتذار والشكر حياء ..!
نتذمر بصوت عالي ... ونمتدح بصوت واطي !
نغضب بصراخ ... ونرضي بهمس !
ننزعج بعويل .... ونهدأ بضحكات خافتة !
نزعل بتكشيرة تجعل القاصي والداني يسأل عن سببها .... ونتراضى بإبتسامة نخفيها عن العيون !
نسخن عندما نعصب .... ونبرد عندما نرضى !
نوزع التشاؤم لمن حولنا .... ونجعل التفاؤل حكرا لأنفسنا !
ما جعلني أذكر موضوع زين هو إطلاعي بالصدفة ( لأني أعسعس بالمدونات ) على رسالة د . سعد البراك العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة زين والتي يرد بها على نقد نشر بمدونة بنت الشامية كتبته الكاتبة أسيل أمين ومنع من النشر بالجرائد حينها لأسباب تجارية ( ملاك الجرائد لا يفضلون نشر أي نقد لعملائهم الممتازين مثل زين وغيرهم من الشركات ذات الإعلانات الكبيرة والكثيرة ) .
ما أعجبني برد د . سعد البراك هو ...
أولا : اهتمامه بالموضوع من أساسه ورده شخصيا عليه بلغة راقية بالرغم من قساوة النقد .... ويا ما صار نقد وقوبل بالإذن الصمخة ... أو بالجملة المأثورة ... أعداء النجاح !
ثانيا : احترامه للرأي الآخر واتخاذه القرار بوقف الدعايات وعدم مكابرته بالرغم من قناعته بصحة رأي من وضع ونفذ الدعايات وهن ثلاث فتيات مثلما ذكر في رده .

ثالثا : استفادته من هذا النقد مستقبلا ومراعاته للحساسية الاجتماعية التي تفرضها بعض المواضيع .
د . سعد البراك اسمح لي أن أشكر تواضعك .... تسامحك .... احترامك لمشاعر غيرك ...
رقيك في ردك .... وهكذا هو الكبير في تصرفه مع الصغير ... أنت تعلم ونحن نستفيد ..
د . سعد .... تصرفك الزين أثبت لنا إن عالمك جميل ....
د . سعد شكري لكم وإن كان متأخرا ... فأنتم ومن يعمل معكم تستحقونة
وهذا شكر صادق لا أقصد من ورائه أي تزلف أو رياء ...
وفقكم الله ...

هناك 5 تعليقات:

Cr8ivia يقول...

great :)

i was shocked that he cared

but newspapers refused to publish his or bin's post?

Enter-Q8 يقول...

هناك بعض الامور التي غابت
و هي ان هناك عدة رسائل بريدية و جهت لسعد البراك شخصيا و بها نقد المدونات و ردة الفعل
كما ان الهدف ليس بلاعلان فقط بالخدمة و التكلفة التي تبررها زين بانها الانسب و الافضل
مقارنة بما تقدمه من خدمات في دول اخرى و التي تم ذكرها برمضان السنة السابقة عبر حملت نبيها ارخص و تم فيها ذكر كل التفاصيل و الاسعار والتكلفة و الخدمات الى اخره والأدلة كثيرة و على قولتنا السوق يحكم

nikon 8 يقول...

Enter-Q8
كلامك صحيح .. ولكني لم أتطرق بتاتا للخدمات وأسعارها مقارنة بشركات أخرى ... عجبني تصرف الإعتذار والإهتمام بمشاعر الغير ورأيت أنه تصرف يستحق الشكر .. ومثلما عتبنا لازم نشكر إذا الطرف المعتوب عليه أخذ ما بخاطرنا .. مثل ما نقول طاح الحطب :)

nikon 8 يقول...

Cr8ivia
فعلا ما خطر في بالي إنه سيهتم !
وكل من يداري على مصالحه سواء الجرايد أو غيرها .

A3sab يقول...

Dear your link to dr. saad's response is incorrect.