‏إظهار الرسائل ذات التسميات حدث في العمل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حدث في العمل. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 6 يونيو 2010

حبل الكذب قصير

خلال جلستنا الصباحية لشرب قهوة الصباح

حدثتنا إحدى الزميلات عن لذة الريوق في المطعم الفلاني وجمال منظره المطل على بحر الخليج الهادي وزرقته الجميلة التي تزيح الهم من القلب !

تشوقنا جميعا للوصف وتحركت فينا الرغبة الملحة لتجربة هذا المطعم معا وكسر روتين حياتنا

أكثرنا تشوقا كانت زميلتنا رشا بالرغم من أن زوجها لا يحبذ خروجها خلال ساعات الدوام بغرض الريوق في المطاعم والكافيهات !

وبما أننا نريد الإستفادة من ساعات الإسئذانات الرسمية لأمور أخرى

ولأن ونهايات الأسبوع محجوزة مسبقا للزيارات العائلية وترفيه الأبناء

إقترحت علينا واحدة من البنات أن نطلب من المدير الإستئذان بحجة تقديم واجب العزاء !

وهي حجة وهمية طبعا القصد منها السماح لنا بالخروج بوقت واحد وبدون أن تكون محتسبة ضمن الإستئذانات الرسمية !

كنا ست موظفات ( تسحبنا ) منفردات واحدة وراء الأخرى حتى لا يشعروا بنا باقي الموظفين والموظفات ويسألونا وين رايحين ؟

انطلقنا جميعا بسيارة واحدة مباشرة نحو المطعم

ورجعنا للدوام بعد ثلاث ساعات بالضبط ونحن نشعر بالراحة والإنشراح

لا نحاتي غير غداء البيت لأن لا مكان له بعد أن ( ترسنا بطونا ) بالريوق العجيب

دخل المدير بعد وصولنا لمكتبة بدقائق قليلة

واستدعى على الفور زميلتنا التي طلبت الإذن منه بالخروج

لم نشك باستدعاء المدير لزميلتنا بسبب النعاس الذي بدأ يداعب جفوننا بعد مشوارالطريق في مثل هذا الجو الحار و ( تثقلنا ) بالأكل

زميلتنا خرجت من المدير وهي بنص وجه من الإحراج

رؤيتنا لها أطارت كل أثر للنعاس وسألناها بصوت واحد :

إشفيج ؟؟؟؟

لنكتشف أن المديرمنزعج جدا من كذبنا عليه !

لأنه رآنا وهو خارج من المستشفى الأميري ونحن نخرج بسيارتنا من مواقف المطعم الواقع على شارع الخليج العربي متجهين نحو عملنا !!!
وعندما سألها :
ليش تأخرتوا ؟
قالت له إن بيت العزاء بعيد ويقع في المنطقة الفلانية
وذكرت له إسم منطقة بعيدة تماما عن مطعمنا
عندها قال لها :
يعني العزا ما كان في المطعم الفلاني اللي شفتكم طلعين منه ؟
طبعا الزميلة ( إنربط لسانها ) ولا عذر لها والمدير بنفسه ( طايح علينا )
بالجرم المشهود !!!
لا أعلم أي صدفة تلك التي ( تسلطت ) علينا وفضحتنا ونحن الموظفات المثاليات بنظر مديرنا ؟؟

وجعلتنا ( نطيح من عينه ) !

أغلب الموظفين والموظفات يختلقون أعذارا أشكالا وألوانا ومع ذلك لا أحد يكتشفهم

وليش حنا من بد الناس ننكشف من أول كذبة ؟
وبيضاء بعد ؟

كل هذا يعني من ( قراده حظنا ) ؟

وإلا المسألة لا تتعدي حوبة ريل رشا ؟

غريبة والله !
حبل كذبتنا أقصر مما توقعنا !!!

الثلاثاء، 13 أبريل 2010

الركاده زينه

في أحد مطاعم شارع البدع كان موعدي الشهري للقاء صديقات الجامعة

فرقتنا أماكن أعمالنا بعد التخرج ما بين العمل الحكومي والقطاع الخاص

وعلى الطاولة الكبيرة المطلة على المنظر الخارجي للمطعم

جلسنا قبالة بعض نحكي قصصنا وأحوالنا

قالت صديقتنا العزيزة عالية :

اليوم في الدوام شفت أم وبنتها واضح جدا إنهم غريبين عن دوامنا بسبب نظراتهم التائه وتلفتهم يمينا وشمالا باحثين عن وجهة سمح يقدرون يسألونه عن ضالتهم

عندما شاهدوني أتجهت الأم إليّ مباشرة ..... سلمت

وسألتي تعرفين فلان الفلاني فرديت عليها نعم هذا زميل كويتي ويعمل معنا

إستغربت الأم من ردي ونظرت نظرة سريعة وقلقة نحو إبنتها

وعادت تسأل برجاء واللي يسلمج شنو يشتغل عندكم

فأجبتها فورا بلا تردد مخلص معاملات !

بكت البنت فجأة بحرقة وصرخت الأم وهي تضرب على صدرها : وي وي وي

يا حسرة قلبي من مدير إلى مخلص معاملات !!!

هنا أحسست أني في وضع محرج

سحبتني الأم من يدي وقالت أخاف إنتي غلطانة تعالي أدليج مكتبة

ولد وسيم وكشخة إسلوبه ومعلوماته ورزته وريحة أطيابه وبخوره تقولين وزير ... أكيد إنتي ما تقصدين اللي نسأل عنه ؟

دلتنا إبنتها على المكتب فإذا هو مكتب مديرنا الغائب في إجازة طويلة لمرافقة إبنه المريض !

لم تصدق الأم ولا الإبنه التي قابلت زميلنا بهذا المكتب وأعتقدت إنه مكتبه أو أوهمها بذلك !

ولزيادة التأكد سألت الأم السكرتيرة التي تجلس خارج المكتب :

هذا مو مكتب فلان الفلاني بنتي جت وقابلته بهذا المكتب ما شفتيها ؟

ردت السكرتيرة بالخبر الصاعقة الذي جعل الأم وإبنتها في حالة يرثى لها :

إي نعم شفت بنتج من قبل .... جاتنا علشان تقابل فلان اللي تسألين عنه وهو يشتغل عندنا مخلص معاملات !

وطلب مني إنه يستخدم مكتب المدير ليستعمل الكمبيوتر لزوم تخليص بعض المعاملات

ولما لاحظنا إنه بعد فترة صار يقعد على الكرسي وهو نافخ روحه ويستقبل الضيوف لفتنا نظرة ونقلناه لإدارة ثانية !

الأم بحزن : يعني خدعنا ؟ طلع لا مدير ولا شي !

والبنت تبكي بحرقة كلما سمعت حقيقة تخالف الصورة التي رسمتها

والأم تحوقل وتتحسب على زميلنا

وظللت أنا والسكرتيرة نتبادل النظرات الصامته المحرجة من فعلة زميلنا الله يهديه

دعوت الأم وإبنتها لترتاحا قليلا بمكتبي وتشربا القليل من الماء من نشفة الريج

لكن الأم فضلت الإنصراف لإنها كانت في حالة غضب شديد من بنتها

رافقتهما للخارج ولم تصبر الأم حتى تنفرد بالإبنة فأطلقت رشاش العتب واللوم نحو بنتها :

شفتي لي قلتلج تركدي وصبري وخلينا نسأل عن الريال ؟

هذا أهو طلع كذاب ونصب عليج ولهف فلوسج .... وتلتفت لي الأم وتقول بحره

المطيورة محولتله فلوس بحسابه .... يعني شاطرة بتشاركه بمشروع تجاري

وتخانق بنتها بغضب وتكمل

إمشي بس إمشي جدامي ... لي قلنا لكم صبروا ما تسمعون الكلام ما لكم إلا باسكم

شاوروا ... سألوا ... ليش حاطين ببالكم إنكم أفهم منا .... ماني عارفة ؟

أحسست بالإحراج أكثر وإستأذنت من الأم بأن أتركهم

لكن الأم ما سمعتني كانت لاهية بصب غضبها على البنت والبنت مسكينة تمسح دموعها وخشمها والكل يطالعهم بإستغراب

تصدقون يا بنات ... قالت عالية وهي تختم قصتها :

صج ضاق خلقي على البنت والأم وما صدقت إن زميلنا اللي نحترمه يسوي فعله كبيرة جذيه

لكن تخيلت أمي لو إني مسوية نفس الموقف ... جان فخذي على عين طقات زرق من قرصاتها !



الثلاثاء، 26 يناير 2010

فرحة الفوز

عندما يملأ الفرح قلوبنا نتمنى الكل يعرفه ويفرح لفرحنا
في جلستنا الصباحية كنا خمس فتيات متجمعات نناقش أمور الحياة ( والحش بالدوام وما يحدث به ) كل واحدة تمسك مشروبها الصباحي الدافي بين أحضان أصابعها
جلستنا الصباحية القصيرة هذه تنفض الساعة الثامنة والنص تماما لننشغل بعدها بالعمل
هذا الصباح كان مختلفا على زميلنا المصري رجب
مررنا عليه جميعنا صباحا وألقينا عليه تحية الصباح كالعادة
ولكن هذا لم يكن يبدو كافيا كما إكتشفنا لاحقا وبخاصة هذا الصباح بالذات !
أطل برأسه علينا أولا ... وتلفت بوجوه الموظفات واحدة واحدة
ثم أدخل جسمه بالكامل لداخل المكتب ووقف قبالتنا ... سكتنا جميعا ونحن ننظر إليه بإستغراب
سأل : ما فيش بينكم وحدة مصرية ؟
كانت زميلتنا المصرية لم تحضر بعد
سألناه : لا ... وماذا تريد بالمصرية ؟
قال بفرح عارم : كنت عاوز أهنيها عالفوز إمبارح ( يقصد الفوز بمباراة كرة القدم )
إنتو مش عارفين وإلا إيه ؟
خرج وتركنا ننظر لوجوه بعضنا البعض ونغرق بالضحك من تلميحه المباشر لنا !
هل أراد أن يهني المصرية فقط لأنها الوحيدة التي تشاركه فرحة بلدها ؟
كم كنا مقصرين ؟
لم نكن نعرف أنه من عشاق الساحرة المستديرة وهو الزميل القديم ؟
ولم نشعر أن الفوز بمباراة يمكن تجعله يطير فرحا من الأرض ؟
ما بين الفوز وساعات الدوام ساعات قليلة
ومع ذلك نسينا أمر الفوز جميعا
وعوضنا زملينا على تقصيرنا بالطلب لكل من يدخل إدارتنا أن يهنيء زميلنا على الفوز
في نهاية الدوام صادفته وهو يشرب قنينة ماء ويقول
والله ما لحأتش أبل ريقي من كثر اللي هنوني

تركته وأنا أبتسم وأقول بقلبي :
عسى أيامك كلها فرح ... والفال لما نهنيك بعرس أولادك
هتف من قلب :
يا رب
مبروك لمصر الفوز :))
ومبروك لكل مصري :)

الجمعة، 8 يناير 2010

سنة جديدة


وأخيرا أسدل الستار على حدث سب لنا الكثير من الضيق والإحراج
وضايق مديرنا كثيرا !
كانت الأيام الأخيرة من العام الماضي زاخرة بالتوتر
والسبب أن مديرنا لم يكن بحالة مزاجية جيدة طوال شهري نوفمبر وديسمبر !
متضايق على طول ... ولا شيء يعجبه !
يبدو منزعجا طوال الوقت ... قليل الكلام ... وإن تكلم كلمنا من غير نفس !
تأثرنا جميعا مع حالة مديرنا و ( عادانا ) قليلا من مزاجه المكتئب !
زميلتنا شفيقة والتي تصلح أن نطلق عليها عرابة الإدارة
زميلة مخضرمة ... لحقت على فترة ما قبل الغزو بسنوات وما بعده
لا زالت موظفة إلى يومنا هذا مع إنه يحق لها التقاعد لكنها لا تريد
فالعمل أونس لها وفيه الكثير من ( الأكشن ) وعلى حد تعبير
في طفولتها كانت تموت على سوالف وقعدات الحريم وسماع قصصهم المختلفة ما يصلح لسنها وما لا يصلح فقد كانت ( نزغة ) شقية ما ينقدر عليها !
الأمر الذي أكسبها خبرة كبيرة في الحياة الإجتماعية ولكنه بالمقابل كان السبب في رسوبها المتكرر في المدراسة !
بالكاد أنهت تعليمها المتوسط ... فعملت مـأمورة بدالة
وهي مهنة ناسبت ميولها كثيرا !!!
عقدت صداقات كثيرة مع أناس مختلفة من أصواتهم دون أن تشاهدهم
وتعرفت على أهل كافة الموظفين من خلال إستقبالها لأصواتهم عن طريق البدالة
يقال أنها أضافت الكثير لمهنة مأمورة بدالة
فكانت تتلقى آخر الأخبار من البشارات الطيبة إلى الأخبار الحزينة أولا بأول !
وتطلق التحذيرات للموظفين قبل أن تحول لهم المكالمة إذا شعرت نبرة زوجاتهم الغاضبة
كانت لشفيقة عبارة مميزة تحذرهم بها وهي تضحك :
الأهل على الخط ... هههههه ..... فكك عمرك ... شوف شمسوي ؟
وأحيانا تنهر أطفالهم إذا أزعجوا والدهم بالإتصالات الكثيرة وتقول لهم :
إذا ما عقلتوا والله راح أطلع لكم من السماعة وأتل أذانكم ... يا الله سد الخط الحين ولا ترد تتصل مره ثانية !
وساعات إذا رأت عيون أحد الموظفين تحيد عن مسارها الصحيح مع إحدى الموظفات أو المراجعات تحذره بإبلاغ زوجته بالحال ... ( فتستعدل ) نظراته لحد ما يتقاعد !
وجودها عند مدخل الإدارة يجعلها تعرف من حضر و من لم يحضر
وبشهادة من عاصرها في ذاك الوقت يقولون أنها أفضل نظام حضور وإنصراف مر عليهم ( ولا تقولون كرت دوام ولا بصمة ؟ )
لها الفضل في توفيق الرؤوس بالحلال بين بنات وشباب الإدارة مع الإدارات المجاورة
والآن بعد أن بارت مهنتها الأصلية وحلت مكانها البدالة الآلية صارت بلا مهام محددة
فصارت حاليا تساهم في أعمال السكرتارية للمدير
فقط فيما يتعلق بالرد على الهاتف ومعرفة الأشخاص الذين يودون مقابلته !!
والحقيقة إن لشفيقة أسلوبا محببا في الكلام وطريقة لا تشعرك بأنها تعدت حدودها
وقلبها الطيب الحنون ومساعدتها للجميع يجعل الكل يفتح قلبه لها
التعريف بشفيقة كان مهما جدا لتفهم أبعاد الموقف الذي حصل لمديرنا العزيز !
طوال أيام إحترمت شفيقة الحالة المزاجية الصعبة التي يمر بها مديرنا وظنتها سحابة خفيفة وراح تعدي ... وهو وإن زاد همه فأكيد لن يتعدى ضغوط العمل ومشاكله
لأنه وبشهادة الجميع رب أسرة ممتاز .... ومدير هادي وطيب جدا !
ولكن إنعزاله عن الجميع وتحاشيه الكلام مع الموظفات بالذات جعلها تشك فينا بأننا نحن السبب ؟
وفعلا صدق حدسها !!!
وذات يوم عندما حضر مديرنا صباحا ورأت هيئته ( المزرية ) وسرعة خطواته متوجها لمكتبه متحاشيا النظر بعيونها وعيون كل من صادفه ملقيا تحية الصباح بصوت خافت
( خلت ألف جني يلعب برأسها )
جعلت شفيقة تفكر قليلا ثم جاءت لمكتبنا تطلب كوبا من الورق وصنعت شاي بالحليب بدون سكر ... خمنا أنه للمدير لأنه الوحيد الذي يحب شايه بهذه الطريقة
قالت وهي تعد الشاي :
اليوم بعرف سر ضيقة خلق المدير وبتجيكم الأخبار بعد شوي ويا ويلها اللي تطلع أهي السبب ؟

( غطت ) شفيقة داخل مكتب المدير لمدة ساعة كاملة وخرجت بالخبر باليقين
تسللنا واحده وراء الأخرى للتجمع في مكتب بعيد عن مكتب مديرنا لنستمع من شفيقة الحكاية التي جعلتها تخرج من مكتب المدير منتصرة ومغتاظة بنفس الوقت !
تقول شفيقة :
كنت أشعر أن هناك ما يكدر خاطر بوفلان ( تقصد المدير ) ولكن إعتقدت إنه أمر بسيط وسيزول
وبوفلان تدرون فيه طول عمره زقطة بنقطة ( تعبير كويتي عن قمة الشياكة )
ولكن لما شفته اليوم قابل علىّ ويركض يبي يلبد بمكتبه عن لا حد يشوفه ولابس هالمقطع ( دشداشة شتوية ) المقصمل ومتجايس فيه وكرشته نافصه
قلت بقلبي بس .. صارت الصكة
وسألناها : أي صكة ؟
قالت بتأكيد : بين المدير وزوجته ؟
وإشلون عرفتي يا شفيقة ؟
ردت :
أكيد خانت حيلي المرة زعلانه عليه وحاقرته وما شيكت على ملابسه ... وإلا مهونه أم فلان تخليه يطلع بهالشكل ؟
أعرفها وأعرف حرصها على مظهر ريلها المدير !
المهم سويت له الشاي على مزاجه ودخلت وقلت له
بوفلان ما ني طالعه لين تقول شاللي مكدرك هالشكل ولك مني لا أساعدك قد ما أقدر وإنت تعرف شفيقة لي عطت كلمة
أثاري الريال على طريف وكأنه ناطر بس أحد يسأله ... صار يفضفض لي
والسبب يا بنات كله من فلانه نسيبته اللي عينها عندنا من ست أشهر
كلنا بنفس واحد :
هااااااااا .... شمسويا بعد ؟ .... مو كافيها إنها صاير مديرة بدل المدير ؟ !
شفيقة :
هذا إنتو قلتوها ... مديرة بدل المدير
سمعوا يا بنات
من يوم ما عين مديرنا أخت زوجته معانا في الإدارة والأمور ما تمشي صح داخل بيته
فالنسيبة العزيزة صارت الناقل الرسمي لأخبار الإدارة اللي يصير فيها لأختها ( اللي إهي زوجته المصون )
صراعات المدراء ... مشاكل الموظفين .... المكافآت .... وأحيانا ( الزفات ) التي ينالها المدير بسببنا أحيانا وبسببه هو الأحيان الثانية
البنت مو مخليه شي مو قايلته حق إختها
حتى لي تنقصتوا للمدير من كيك أعياد ميلاد البنات ورجع البيت مو مشتهي غدا عايرته المره وقالت له :
إي من الكيك اللي ساد جبدك !!!
النسيبة ( شادة حيلها ) تنقل الأخبار أولا بأول
وتنقل لها طريقة لبس البنات وشياكتهن وجمال بعضهن ودلع البعض الآخر
بطريقة تجنن فيها غيرة أختها مع أن مديرنا خبركم مريح ونظراته محتشمة وما يوم نقدنا عليه بشي أخلاقي
يقول بوفلان إنه كثر ما طفر من هالسالفة صار من يوصل للبيت يخمن نوع الخبر الذي وصل لزوجته من إستقبالها له !!!
وجان زين الأمور وقفت عند هالحد ؟
النسيبة العزيزة صارت تتدخل في عمل المدير وتفرض عليه قبول موظفات وطلب نقل موظفات حسب تأقلمها معاهم
يقول بوفلان إنه يسولف حق مرته عن الدوام لكن مو كل شي يستاهل إنه ينقال لأهل البيت عن الدوام ... بإختصار لاعت جبده المسكين
وآخر شي سألني : شتقولين ؟
شسوي بهالورطة ؟
قلت له : مارس سلطتك على نسيبتك .... إنت سيد الموقف في البيت والعمل ....ليش مخليها تتمادى ؟
قال : إشلون يعني ؟
قلت له : في البيت لك إسلوبك في التفاهم مع المره وبالشغل تدرج مع النسيبة أول شي كلمها ... ما نفع عطها إنذار ... ما نفع إنقلها من إدارتك !
والبنات راح أعلمهم علشان ناخذ موقف واحد ضدها وتحس إن تصرفاتها مومقبولة
ومرتك راح أعزمها عندنا بالإدارة وأعرفها على البنات حتى تشوفهم بعيونها وترتاح منهم وأطمنها بعد إني بصير لها (أواكس ) !
المدير بضيق : الله يهديج يا شفيقة أبيج عون ... تصيرين لي فرعون ؟ أبي أخلص من وحده تطلعين لي إنتي بعد ؟
قلت له : بالنهاية يا بوفلان كلنا حريم ... هههههههههههه
من اليوم التالي بدأ العقاب الجماعي لحضرة النسيبة
وبدأ مديرنا بتوجيه أول إنذار كلامي ومن نبرة صوته الجادة التي لم تعتاد عليها
فهمت النسيبة أن وساطة زوجته لن تنفعها
وعندما خرجت من غرفة المدير إنصدمت من التجاهل الجماعي لها
إستمر الوضع لأكثر من أسبوع تخلله عطلة نهاية السنة الميلادية وبداية سنة جديدة
جاءت بعد إنتهاء الإجازة هاشه باشه وكأن شيئا لم يكن تحاول إستلطافنا بشتى الطرق
وإستمر موقفنا كما هو لأننا علمنا من شفيقة إنها تسببت ببعض المشاكل بين مديرنا وزوجته
لأنها تريد فرض قوانينها على مديرنا الذي قابل عنادها بتوجيه إنذار رسمي لها
زعلت فغابت عن الدوام
إنتهز مديرنا الفرصة فجلب زوجته للدوام ... وتكفلت شفيقة بعمل الباقي
ردود فعل زوجة مديرنا على زيارتنا كانت مريحة جدا .... والمدير كان متشقق ( فرحان ) من موظفاته اللي ما خيبوا ظنه
وحنا طبعا إستانسنا .... أكيد تقييمنا كله بيكون إمتياز :)
وجاءت ثمار الزيارة في اليوم التالي عندما قدمت النسيبة طلب نقل من الإدارة من تلقاء نفسها بعدما لمست صدا وعقابا جماعيا لتصرفاتها من جميع الجهات :(
وإن كانت مذنبة إلا أنني شعرت بالأسى عليها فخساراتها عديدة :((
خسرت مصداقيتها أمام أختها التي فضلت تجديد الثقة بزوجها والحفاظ على هدوء عشها
وخسرت زمالتنا بتضخيمها لأحداث وحكايات عنا بهدف إثارة غيرة أختها
وخسرت نسيبها بحسباتها الخاطئة عندما أعتقدت إنها تستطيع أن تسيطر عليه من خلال أختها
كسبنا بعضنا جميعا وخسرت هي كثيرا
ومديرنا بدأ يستعيد مزاجه الذي نعرفه وتعودنا عليه
والأهم عادت كشخته كما كانت
وإختفى ( مقطع ) دشداشة الزعل

كما إختفت سنة أنتهت بتوتر في العمل
ولم نتمتع جيدا بعطلة رأس السنة بسبب إنشغال بالنا بهذا الموضوع

ببداية سنة طيبة

بإذن الله في العمل أتمناها لي ولكم

الأحد، 25 أكتوبر 2009

نهاية

من فترة قصيرة فقدنا زميلة رائعة أسمها نهاية
لم نتوقع أننا سنحس بفراغ مكانها باكرا هكذا
تعودنا على غيابها القصير المتقطع بين فترة وأخرى ولكن غيابها هذه المرة سيطول لأجل غير معلوم !
نهاية هي آخر عنقود أسرتها الكبيرة وكما يقال آخر العقود سكر معقود
جمال وحلاوة لسان وطيب أخلاق يكمله تعليم عالي وديانة متزنة
جاءت نهاية لهذه الدنيا كأحلى ما تكون عطية الرحمن لوالديها في وقت ظنا فيه أن قطار الحمل والولادة ولى لغير رجعة
والدتها إكتشفت حملها بها بالصدفة عندما صارت بالشهر السادس معتقدة أن ما تمر به هو متاعب سن اليأس !
وقتها إستحت كثيرا من بناتها وأنسبائها وكناتها في حين أن الفرح عم قلب والدها وإخوانها الذكور !!!
أسماها والدها بنهاية تيمنا بنهاية ذريته .... وتربت بين أحفاد أكبر وأصغر ومثلها سنا وظلت لسنوات وهي لا تعلم كيف تنادي إخوانها وأخواتها فأحيانا تناديهم بعمتي وعمي وأحيانا أخرى بخالتي وخالي أما أبناء إخوانها وأخواتها فكان من الصعب إفهامهم في البداية إنها عمة البعض وخالة البعض الآخر !
من يراها بين والدها ووالدتها يظن أنهما جدّاها بسبب الفارق الكبير بالعمر بينهما
وبخاصة عندما كبرت وصارت شابة جميلة وتقدم العمر بوالديها
وتقدم العمر هذا سحب الوهن والتعب والمرض لهما وبسببه تعودت نهاية على ملازمة والديها صيفا وشتاء لرعايتهما ورفض دعوات إخوانها وأخواتها للسفر والإستجمام معهم مع إن والدتها أحسن كوضع صحي وبدني بكثير من والدها .
في هذا الصيف فقدت نهاية والدتها بصورة مفاجئة بسبب عارض صحي تطور سريعا وأدى لوفاتها بصورة غير متوقعة ... فكانت الصدمة كبيرة عليها كما شعرنا آنذاك
فظلت وحيدة في المنزل الكبير مع والدها وخدم المنزل !
طوال شهر رمضان كان والدها مكتئبا وهو يذكر طقوس ( وربشة ) زوجته لهذا الشهر وإشرافها على ( نجاب ) الفطور وإختيارها لبعض الأطعمة اللينة على بقايا أسنانه للسحور !
بعد رمضان حصل لنهاية موقف جعلها تفكر جديا بترتيب أولوياتها في هذه الحياة
كان مطلوبا منا إنجاز عمل بصورة عاجلة وتطلب هذا العمل التواجد في ساعات الدوام وأحيانا خارج ساعات الدوام و بذل أقصى درجات الدقة والإنتباه لهذا العمل .
إتصلت نهاية لتطمأن على والدها ولم نشعر إلا بدموعها تتساقط سريعا وترد على والدها وهي تخفي عبرتها وترسل له عبر أسلاك الهاتف عبارات الطاعة والبر والدعاء بالخير له
أغلقت الهاتف ودخلت بنوبة بكاء حار ... تبكي والدتها المتوفاة حديثا وتبكي حال والدها العليل
بعد فقدانه لزوجته وتبكي ضغط العمل الرهيب على أعصابها المتعبة أصلا
تقول نهاية : لم أشعر أن أمي كانت تحمل مسؤولية البيت ووالدي والخدم إلا عندما فقدتها
أمورنا جميعا ملخبطة فالكل متعود عليها ومعتمد عليها بما فيهم أنا !
واليوم لم أتحمل عتاب والدي لي بقوله : عندي كل هالعيال وما ردي أروح المستشفى متوسد على إيد سايق وصبي لا من لحمي ولا دمي ... أفا عليكم يا عيال ... هذي آخرتي ... باكر لو بضيّع إشبيصير فيني ؟
عيالي إذا ما رحموا ضعفي ومرضي وحنوا علي ... من بيحن عليّ ؟ الغريب ؟
تصادف وقتها إنشغال الكل بأعمالهم ... فذهب الوالد مضطرا مع السايق والصبي !
في السابق كانت والدتهم رحمها الله تسد مكانهم وترافقه في كل مكان تونسه وتساعده
لم يهن عليه وضعه وهو يسير في ممرات المستشفى ( على الله وعلى مساعدة عيال الحلال في تيسير مراجعته وأخذ أشعاته وصرف دوائه ) !!!
بعد تردد وتفكير لم يدم طويلا ومشاورة إخوانها وأخواتها قررت نهاية كونها الأقل مسؤولية بين إخوانها وأخواتها والأقرب لوالدها في السكن والمكانه قررت الإستقالة من العمل غير نادمة على المنصب المرشحة له بقوة والتفرغ لرعاية والدها المريض محتسبة أجر رعايتها برا بوالديها .
مبررة قرارها بقولها :
أمي الله يرحمها كانت دائما تقول سهرنا الليل على مرضكم وتربيتكم وما طلع راسكم لين شاب راسنا ولا أهملناكم وتركناكم لغيرنا يربيكم ... وعسى تعبنا فيكم ما يضيع وتقومون فينا بكبرنا مثل ما قمنا فيكم بصغركم .
أمي عزيزة تحمست جدا لقصة نهاية وصارت تحكيها للبنات كنوع من العظة ( مع الكثير من النغزات لهن ) وتدعي لنهاية بالخير وبأن الله يكبر حظها تقول هذا وهي ترفع يدها عاليا في السماء وتختم الدعاء وهي تكلم نفسها بصوت عالي : إي هذي التربية السنعة ... من ربى ما ضاع .... يا زين العيال لي ربي هداهم وأصلحهم .
أما نحن بنات الدوام فإتفقن على زيارتها مرة بالشهر كونسة لها أولا ولإبقائها ثانيا على الخط معنا بسوالف الدوام وآخر طلعات مديرنا التي لا تنتهي !

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009

جميلات شرم الشيخ

مع رشفات قهوة الصباح اليومية نتجمع كلنا نحن زميلات العمل
في هذا الصباح حكت لنا زميلتنا موقف حصل لها وإستأذنتها بنشره فوافقت
بعد أن فكرت قليلا وتأكدت من أن زوجها ( حرصا على مشاعره ) ليس من قراء دار عزيزة !
زميلتنا هذه وأسمها بالمناسبة غاده حلبية الأصل ( نسبة إلى حلب الشهباء ) وتمتاز بأنها ربة بيت شاطرة جدا وطباخة ماهرة أيضا
تتقن جميع أنواع الطبخات الحلبية المشهورة ما نعرفة وما يكاد ينقرض من الوجود .... لدرجة جعلت أصدقاء العائلة ومعارفهم يعزمون أنفسهم بأنفسهم عندما يشتهون طبخة معينة ...ومن الغرائب أن غاده كما تقول ( عندي إستعداد أساوي عزيمة لمية شخص وأطبخ مية طنجرة ولكن ما إلي مراء ألف ورق عنب لأنه يفز لي عصبي )
وفزة العصب تلك تنسحب على كل ما يحتاج إلى طولة بال في اللف والتشكيل الصغير لأنه بياخذ وقت ومش محرزة القصة كما تقول !
علاوة على كل تلك الشطارة تتميز زميلتنا غاده بجمال لا يشكف عن عمرها الحقيقي
ومواصفات أخرى مثل اللباقة الإجتماعية وحسن إدارة البيت ورعاية الزوج و الأبناء
جعلتها وبلا منازع ( تارسة عين زوجها ) ....حسنا ....وبزيادة بسبب قوامها المليان :)
عندما تسألني غاده : أنا سمينة ؟
أجيبها بالجملة الشهيرة للبياع اللبناني عندما يقول للمرحوم عبدالعزيز النمش في المسرحية
مدام ... بدك بانس من هون وبانس من هون (أشير لناحيتي الخصر الكبير ) وبتصيري بتاااااخدي العأل
وغاده كذلك تحتاج لشوية .... وشويات ( تزبيط )
تعي جيدا هذا الأمر ومخاطره عليها .... ويا ما حاولت إنقاص وزنها ... فكانت تنجح أحيانا وتفشل أحيانا أخرى بسبب تداخل مشاكل صحية أخرى لسنا بصددها حاليا
ومع كل هذا تبدو دائما متناسقة القوام ومهندمة ومرتبة وآخر موضة ومثل ما نقول بلهجتنا ( تشووووق )
مؤخرا ( طقت جبدها ) من قوامها بعدما ذهبت لشرم الشيخ وشاهدت القدود المنحوتة كقطع جمالية رائعة .... وتحسرت بخفة ظل على زوجها وقالت بينها وبين نفسها :
ولي عليك يا جوزي ... شو أخذت ( تقصد نفسها )
:))

لكنها تبقى الدعابة المرة التي تعلق آثارها بأذهاننا وتكون هاجسا وتذكرنا بنواقصنا بعيون أزواجنا
تصف لنا غاده ما رأت بشرم الشيخ وتقول : وأنا الست ما إقدرت أن أبعد فكرة المقارنة بين جسدي وأجساد فتيات شرم الشيخ ... فكيف الحال مع جوزي ؟
وبس رجعت عزمت على الرجيم وحرمت على نفسي جميع الحلويات والشوكولاتات التي أحبها
كخطوة أولى لقوام أرشق
أما الزوج فلم يكن يبدو عليه مكترثا بهذا الجانب بالمرة على الأقل أمام زوجته وهو يرافقها لهذا المكان بمناسبة عيد زواجهما الثلاثين .... ولكن أوهام متاعب منتصف العمر وزن إبليس على غاده جعلها تصدق أن عدم إهتمامه غير طبيعي وأنه يظهر عدم الإهتمام أمامها مراعاة لخاطرها فقط والأيام ستثبت لها ذلك !!!
وفعلا بعد مرور شهرين صدق ظنها .... وطاحت على زوجها بالجرم المشهود !!!
تقول غاده :
رجعت من الدوام تعباااانة من الشغل ومن الريجيم ..... إستأذنت زوجي لأخذ قسطا من الراحة وعدم مشاركته للغداء ... تفهم الموضوع فورا وطلب مني أن لا أتعب حالي وهو سيتولى أمر نفسه
دخلت لغرفتي ولا أعلم كيف بدلت ثيابي ونومت فورا من التعب
غفيت وأنا أتلذذ بطعم الراحة ونعومة الفراش
بعد فترة شعرت بدخول زوجي للغرفة من حركة مقبض الباب ... أنفاسي الرتيبة تعلن عن نومي
دخل بأطراف أصابعه وبهدوء
شككت بالأمر .... زوجي وأعرف حركته الفوضوية المزعجة ... من متى صار يدخل بهدوء ؟
تظاهرت بالإستمرار بالنوم وأنا أعلن حالة الإستنفار القصوى لجميع حواسي للتيقظ
بهدوء فتح جرارا لا يستخدمه في العادة وأخرج كيسا ... محاولا قدر الإمكان عدم إحداث أي صوت
كنت أغلي من داخلي والأفكار تتوالى على بالي وأتساءل .... إمشان هيك بقول لي روحي نامي الموضوع فيه إنّ !!!
وخرج خارج الغرفة بنفس الهدوء ..... أتبعه بنظراتي وغيظي يتصاعد ودمي محروق
ماذا يخبيء عني ؟
أكيد موبايل خاص أو صور لإحدى جميلات شرم الشيخ
آخ منكم يا الرجال ... ويا مأمن الرجال ... يا مأمن الميه بالغربال
أسمعه يفتح خزانة خارج غرفتنا قليلا ما أستعملها وأستخدمها عادة لحفظ الأحذية الجديدة في علبها
يفتح جرارا .... وآخر .... ثم ثالث .... خرخشة خفيفة للكيس .... يخبيء الكيس ويغلق الجرار... ويدخل للغرفة وينام !!
إنتظرته ( والله يعلم كيف صبرت حالي ) حتى علا شخيره.... خرجت خارج الغرفة ... أغلقت الباب ورائي بهدوء
فتحت الخزانة وأنا أجول بنظري ما الجديد فيها .... لا شيء
أفتح جرارا من أصل خمسة ... وأتذكر الصوت الذي سمعته ... لا ليس هو ... فالصوت مختلف
أجرب باقي الجرارات .... حتى تطابق صوت أحدهم مع الصوت المحفور في ذاكرتي
نعم هو .... وبداخله الكيس ... وأخيرا وقع بالجرم المشهود !!!
فتحته بسرعة ودقات قلبي تتسارع ... والغيظ يخنقني
ويا لصدمتي !!!
كان كيسا ( مليانا ) شوكولاته ... خبأه عني زوجي مراعاة لإرادتي ( الخرطي على قولتكم يا الكوايته )
خجلت من حالي جدا
يأبرني ... كان فعلا حريص على عدم إزعاجي بحركاته ... والرجال طلع براءة
يا عيب الشوم .... أفكاري طلعت كلها أوهام وسوء ظن كريه!!
لم أقاوم تشكيلة الشوكولاتة الرائعة
بررت لنفسي
محرومة وجوعانة ودمي محروق
يحق إلك يا بنت تحلي طعمة فمك
مددت يدي لداخل الكيس وأخذت نصف إصبع ( مارس ) تركه زوجي وأكلته
إستحيت من حالي ومن سوء ظني بزوجي كتير كتير
دخلت لفراشي مرة أخرى ونمت وأنا مرتاحة من الحقيقة التي أكتشفتها وأطفأت غليان الدم بداخلي
وما في داعي أشغل بالي بأوهام بلا طعمة !

الخميس، 9 يوليو 2009

سلامات

طفولتي كانت حركة دائمة لا تهدأ .... لا أجلس حتى أقفز مرة أخرى
أركض بالحوش الكبير مع أقراني .... نحيفة وخفيفة .... كما الريشة
كبرت وكبر جسدي معي وظلت روحي تحمل بداخلها الطفلة الرشيقة التي لا تهدأ من الحركة
لم أستوعب أنني كبرت .... وإن ما كنت أعمله بسهولة بطفولتي لا أتحمل أداء ربعة .... كالشقلبة والكوكسة !!!
عملنا كمهندسين لا يعرف إختيار الجو الجميل للإطمئنان على سير العمل
ولا التأجيل بحجة فصل الصيف وموسم الإجازات
حتمت ظروف عملنا أن نخرج مع مديرنا كمجموعة لا بأس بها لتفقد أحد المشاريع الإنشائية المهة
الإستعداد كان كما يجب ..... ملابس خفيفة مناسبة للموقع وبألوان فاتحة باردة
حذاء رياضي مريح .... خوذة للسلامة
وشرب كوب كبير من الماء قبل النزول للموقع ( مهم جدا لتفادي الجفاف وضربة الشمس )
جولتنا كانت ناجحة .... والعمل مثلما نريد تماما
في نهاية الجولة وإستعدادنا لمغادرة الموقع
تجمع الجميع أمام المدير لسماع آخر التعليمات والملاحظات
كنت أقف على عتبة ارتفاعها 50 سم ... يداي معقودتان على صدري أستمع بإهتمام لمديري
لا أعلم لماذا تحركت روح الطفلة بداخلي وأغرتني للقفز من العتبة لأقف على الرمل بجانب مجموعتي
قفزت ..... وتزحلقت رجلي تحتي.... وقعت على ركبتي..... يداي لازالتا مكتوفتان على صدري ..... تكورت مثل وضع السجود
ركبتي مثنية تحتي .... ....أهز جسدي .... أحاول أن أعدل وضعي .... وأنا خائفة على يداي وركبتاي
فصرت أنقلب .... تارة لليمين .... وتارة للشمال .... وأنا متكورة .... أتدربح بالرمل أحاول أن أعدل وضعي
كنت كالخنفساء البرية السوداء عندما تنقلب على ظهرها ولا تعرف كيف تعدل وضعها !

أخيرا جلست ... فككت يدي المعقودة على صدري .... مددت رجلاي بصعوبة
هي ثواني معدودة ولكنها بالنسبة لي كانت دهرا
كنت أعابل بروحي بدون مساعدة أحد .... لا أسمع إلا ووواي .... وووي ... وأأأأأأأأأأأوه ... أأأأأأأأأأأأأوه ... أأأأأأأأأأوه
عفرتي بالرمل خلت الرمال.... تغطيني من فوق إلى تحت !
يتصبب العرق من كل جسمي .....عرق الحر ... وعرق الفشلة من شكلي وأنا أتقلب بالرمل أمام مديري وزملائي وزميلاتي وأفرادا طاقم المقاول !
تمزق البنطلون ناحية الركب .... تصببت الدماء من ركبتاي
زميلاتي ساعدنني على الوقوف ... والمشي لأركب الباص
أما زملائي ومديري فكانوا يتفرجون ..... ما بيدهم شي ..... ولما وقفت تسابقوا بالكلمات
ألف لا بأس عليك .... الحمدالله على السلامة .... سلامات !!
كنت أشعر بآلام جسدي .... وآلام روحي ..... وكان بداخلي حنق على ما أدري إيش ؟
فكنت بيني وبين نفسي أهزأ من كلماتهم وأقول : سلامات طل .... تزلقت وتعورت ... أي سلامات ؟؟؟
جلست بداخل الباص زميلاتي يخففن علي الموقف المحرج وأنا أفكر
صحيح إنه موقف محرج ..... لكن عزت علي نفسي وكسرت خاطر روحي وما سوت علي نطة !
إيييييييييييييييييه
خلف الله عليّ .... لو كنت أنا نور أو لميس أو شهرزاد ... جان ألف من لقفني وسمى علي وزخني للمستشفي .... لكن الله كريم !!!

الخميس، 18 يونيو 2009

بغيناها طرب

روحية زميلتنا في العمل لسانها يقطر حلاوة
ورثت الإسم والكثير من خفة الظل وطلاقة اللسان والذكاء اللماح من جدتها المصرية
زواجها مر بهزة عنيفة كادت تعصف به ... وإستمرت هذه الهزة لمدة غير قليلة من الزمن إلى أن إستطاعت أن تستميل زوجها نحوها بسبب سحر لسانها الحلو وكلامها النابع من القلب المحب بإخلاص لزوج يمثل أولى وآخر تجاربها في الحب .
رصيد روحية من عبارات الغزل ... ورسائل الشوق والحب ... والإهداءات لكل مناسبة لا ينضب أبدا .... مما جعلها مرجعا لبنات الدوام .
في يوم أثارت مشاعرنا لإرسال رسائل صباحية لأزواجنا تحمل الحب والهيام والإعتذار عن ما إذا المشاغل اليومية أنستنا ذلك وختمنا الرسالة بعبارة : محتارة إشلون أبين غلاتك عندي ؟
كنا خمس بنات وقمنا بإرسال نفس الرسالة في نفس الوقت
ليلي رد عليها زوجها فورا بعبارات أجمل وختمها بالله لا يحرمنا من بعض
رشا رد عليها زوجها بعد ساعة يقول : عطيني من الآخر ... شنو تبين ؟؟؟
نهال رد عليها زوجها بعد ساعتين يقول : جزاك الله خير ... هذي المرة الكفو
عواطف طنشها زوجها ولم يرد عليها حتى نهاية الدوام ولاحقا علمنا إنه قال لها أنه حده مشغول والمراجعين فوق راسه وإهي ما عندها سالفة !!!
وبعد الغدا وقيلولة الظهروالراحة .... تذكر الرسالة وضحك وقال لها : إختاري وقت يكون مزاجي فيه عال العال !!!
أما أنا فرد علي زوجي بعد ساعة ونصف يقول : هذي فضاوة العمل وما تسوي !!!
على العموم شيء طيب
ضحكنا على الردود جميعا .... أكثرنا فرحا كانت نهال لأنها لم تجرب فاعلية الرسائل الخاصة مع زوجها ... فكان جوابه ومديحه المختصر كطائر طار بروحها لآفاق نست طعم رحيقها !
وأثارت شهيتها للتحرشات الغزلية بزوجها
نهال إنسانة عملية .... ترعى زوجها وعيالها كأحسن ما يكون .... لا يستطيع أحد نقدها بذلك.....وفي الحقيقة معظم وقتها لعيالها وبيتها فقط ..... الجانب الرومانسي مختفي تماما من حياتها .... فهذه على ( قولتها ) مرحلة وإنتهت منذ أصبحت أما ( وخل الدلع والدلال للبنات الصغار ) تخلت طواعية عن طموحاتها وهواياتها ( فالوقت لا يسمح لها بذلك ) أهملت تثقيف نفسها ومواكبة عصرها بالقراءة وتعلم الكمبيوتر وحجتها إنها تعوض ذلك بتعليم العيال فهم إستثمارها ولا حاجة لديها بتعلم الكبيوتر فيكفيها أنها تعرف تلعب ( games ) بالدوام...... لذلك كانت معظم رسائلها المتبادلة مع زوجها كانت للإسئتذان للخروج أو إبلاغه بحاجتها لجلب أغراض من الجمعية أو حاجة العيال لزيارة الطبيب أو تذكيره لحضور حفلات المناسبات والأعراس التي يدعى لها !!!
حتى صوتها وهي ترد على زوجها بالهاتف كصوت عسكري يلبي طلبات رئيسة بالعمل !!!
نقطة كانت تحسب لصالح نهال إنها كانت تملك جسدا ( يعقد ) وجمال طبيعي تحسد عليه ومعشر جميل وسوالف تاخذ القلب ( إذا كان بالها خاليا من هموم البيت والعيال ومحاتاتهم ) .
سالفة المسجات الخاصة للزوج وتأثيرها الفعال ( يازت ) لنهال فطلبت من زميلتنا أن ( تغششها ) يوميا برسالة تبعثها لزوجها ..... وهمست لها سرا :
إحساس الأنثى يقول لي إنه متغير علي .... لكن المسج طمني ... وودي أستمر بالمسجات ... بصراحة خوش تغيير .
لمدة شهر كامل ظلت نهال تبعث برسائل الصباح كل يوم بموعد ثابت ... موعد شرب زوجها لقهوته الصباحية .
النتائج كانت مشجعة كما قالت لنا نهال وفرحنا لها .... الزوج صار يمضي وقتا أطول في البيت .... أهدى نهال هدية جميلة .... صار لطيفا أكثر من قبل ... وفي الحقيقة لم يكن يوما زوجا متذمرا أو قاسيا .
والشيء الذي لم تفهمه هو سرحانه وهمه الذي يحمله ... وتعلق عينيه بها يراقب كلماتها وحركاتها وملامح وجهها !
في يوم بعثت لروحية برسالة شكر عميق تقول فيها :
الرسائل مفعولها فوق ما تصورت ، اليوم فاجأني زوجي بتذاكر سفر إلى ماليزيا وبعثت فاكس للعمل لطلب إجازة طارئة لمدة أسبوع ... شكرا من أعماق قلبي والنتائج بتعرفونها لما أرجع
فرحنا كثيرا وصرنا نعد الأيام لرجعة نهال وسماع الأخبار السعيدة
في يوم مباشرتها للعمل تأخرت في الحضور كثيرا ... عذرناها فالرحلة طويلة .... وشهر عسل جديد ... من له خلق دوام بعد الوناسة ؟
أطلت علينا بلون بونزي جذاب وطلة حزينة ... زادتها جمالا وفسرناها بضيقة خلق أول يوم دوام !
سلمت علينا بصوت واهن أثار قلقنا ... نظراتنا المسائلة ... أثارت بكاءها
إلتففنا حولها صامتين ... حتى هدأت وتكلمت :
هناك في ماليزيا حجز لنا زوجي شاليها بشاطيء خاص ... إستمتعت بالسباحة والتشمس تحت الشمس الدافئة .... دللني زوجي كثيرا ... ولا رد لي أي طلب .... شعرت بإحساس الملكة والعروس في آن واحد
حتى فجر لي قنبلته في اليوم الخامس وقال لي إنه لم يكن ينوي إبلاغي بذلك لكن رسائل الحب والهيام التي أرسلتها له سللت الشك إلى قلبه .... ربما كانت حيلة مني بعدما علمت بأمر زواجه ... يقول إنه ظل يراقبي إلا أن كلامي وحركاتي وملامحي لم تكن تبين أنني أعلم شيئا ..... ولكن ما أشعره بالقلق هو حرارة الكلمات التي كنت أبعثها بالرسائل .... حرقت قلبه وجعلته يشعر بالخوف بعلمي بأمر زواجه تارة ... وبالشعور بالرأفة علي وعلى مشاعري تارة أخرى !
يقول : رسائلك كانت تصرفا غير معتادا منك !
وتزامن مع زواجي الثاني ..... مما جعلني في حيرة من أمري !
حتى قرر أن يصطحبني في هذه الرحلة ليفاتحني بأمر زواجه .... بنفسه !!!
وخاطبني راجيا : ليتك بعثت بالرسائل قبل أن أفكر وأنفذ ما فكرت به !
نسيت أن لك زوجا لا يريد مكانا مرتبا وملابس نظيفة وأكل طيب وأولاد مأدبين ومتفوقين فقط
حاولت أن أنبهك لذلك مرارا ولكن إقتناعك التام بما تعمليه كان يقف سدا بيني وبينك

كوني جافة مع من تريدين ولكن لا تحرميني من حنان كلماتك ونبض قلبك ... أريد أن أكون معرسا في روحك طول ما حنا عايشيين .
أكملت وهي توزع نظراتها علينا : الخبر كان موجعا ومؤلما لي ولكن ما آلمني أكثر أنني كنت سبب مصيبتي !
لم نستطع التعليق بأي كلام ... حزنا كثيرا على صاحبتنا ... وأكثرنا حزنا كانت روحية !!!

السبت، 11 أبريل 2009

الفيس بوك

زميلتنا بالعمل ماجدة من المدمنات على الفيس بوك !
إنظمت إلى مجاميع الفيس بوك بالبداية بسبب بنتها المراهقة .... طالبة الثانوية ... لتكون قريبة من إهتمامات بنتها .... ولتتماشى مع زمن الكمبيوتر .... والأهم من كل هذا .... حماية للبنت من الإنجراف وراء كلمات رقيقة لأشخاص مجهولي الهوية الحقيقية .... وشي ثاني أخطر من وجهة نظر ماجدة حتى تفرمل رغبة البنت في نشر صور خاصة لها لا تصلح للنشر للعامة .... لأنها لحظات خاصة لا يقدرها إلا من يعرفهم تماما !
جاءتنا ماجدة ذات صباح فرحانة وهي تقول :
تصدقون لقيت على الفيس بوك لطيفة أقرب صديقة لي أيام المتوسطة والثانوية .... وايد فرحت فيها وهي بعد فرحت فيني .... الله يا الدنيا صار لي سنين طويلة فاقدة أثرها من بعد ما غيروا عنوان سكنهم ومكان بيتهم القديم صار عمارة ...... وتغيرت أرقام تليفوناتهم .... ومع كل هالسنين ما نسيتها ودايما أسولف على عيالي عنها وعن إختها شريفة وإشلون كانوا مؤدبات وخفيفات دم وكلهم حيوية .... كانوا الوحيدات اللي أمي كانت ترضالي أزورهم بالبيت .... وإتفقنا الحين إنهم أهم اللي يزورني في بيتي إهي وإختها اليوم بدون العيال .... نبي نتذكر أيامنا وما نبي مقاطعات من عيال ما لحقوا على أيامنا ..... فيني حجي وايد وما ودي أسكت بأقوله لهم .
سألنا ماجدة شفتي صورتها ؟ مثل صورتها اللي بالج وإلا تغيرت ؟
ردت : تغيروا شوي علي إهي وإختها ....... ما أدري ليش نظرة المرح اللي بعيونهم قبل إختفت كنت وايد أحب هذي النظرة ... ووايد حاولت أقلدهم بس ما قدرت !
هونا عليها وقلنا : كنتوا صغار .... والحين كل وحده ما شاء الله عليها شوي وتصير جدة ... أكيد نظرة الشقاوة بتختفي .
ماجدة كانت وايد مختبة على رفيجات الدراسة اللي لقتهم وخبت اللي حواليها كلهم معاها.... خبرت كل صديقاتها اللي لا زالت تتواصل معاهم .... طلبوا منها إذا شافتهم إنها تدعيهم على جمعتهم الشهرية .... لأنهم همن ولهانين عليهم وفرصة حلوة لتكتمل مجموعة الدراسة وينبسطون مع بعض ويتبادلون الذكريات ويستانسون ... ومن كثر ما هم مستانسين صاروا يدورون على صورهم أيام الدراسة ويجمعونها وينسخون منها عدة نسخ حتى تكون كل وحده عندها مجموعة كاملة .
وبسبب العلاقة القوية اللي كانت تجمع ماجدة مع لطيفة وأختها شريفة ... فضلوا باقي الصديقات إن اللقاء الأول يكون فقط محصور بين ماجدة ولطيفة وشريفة ..... والمرة الثانية يلتقون فيهم مثل ما إتفقوا في جمعتهم الشهرية .
أم ماجدة وخواتها بغوا يحضرون اللقاء .... لكن ماجدة عيت عليهم ... وقالت لهم ... أيام الله وايده .... ولاحقين بتشفونهم وتشبعون منهم في المرات الجاية .
قصة لطيفة وشريفة مع ماجدة كانت حدث غير إعتيادي في الدوام.... والكل في حالة ترقب للموعد اللي بيجمع الصديقات بعد فراق طويل .... بنات الدوام أصروا على ماجدة إنهم يساهمون بشوية أصناف غذائية وأكلات وسلطات مميزة وحلو فنتق .... ليكتمل الجو العام بحرارة اللقاء الأول وشوق وترحيب ماجدة بصديقاتها .
ومن كثر بلاغة الشف فينا حنا بنات الدوام .... اليوم اللي صادف بعد لقاء ماجدة بصديقاتها
كنا كاملين العدد من الصبح ولا وحدة ماخذه إستئذان أو متأخرة وبإنتظار إطلالة ماجدة علينا .... نبي نعرف إنطباعهم ببعض ... الموضوع بالنسبة لنا صار مسلسل مشوق :)

جاءت ماجدة متأخرة ساعة كاملة عن الدوام .... قلنا عادي أكيد أخذها الوقت وطالت السهرة مع صديقاتها .
ملامح ماجدة كانت تدل على قلة النوم والحزن !
سألنا بقلق خير ماجدة عسى ما شر ؟
ماجدة : أول سووا لي قهوة سادة قوية .... خلوني أصحصح
بعد رشفتين من القهوة قالت ماجدة بحزن وإستسلام : أحيانا الذكرى .... أفضل من واقع نركض وراه بأحاسيس وظروف الماضي :(

إنتقل إلينا شعور الحزن فسكتنا ولم نسألها إشلون ؟
أكملت ماجدة : إستقبلت لطيفة وأختها شريفة بحرارة كبيرة ... كنت أضمهم لصدري وأنا أطيل مدة الضم .... كانوا فرحانين بشوقي الكبير لهم ... وكنت فرحانه جدا لدرجة إن إبتسامتي ما إختفت خلال الترحيب فيهم .... الفرح نشرته بكل مكان بمنزلي .... ترحيبا بهم .
لطيفة إنبهرت وقالت بلحظتها: ماجدة إنتي تونسين ...... وبيتج يونس ...... ويشرح الصدر .... حتى عصيرج ألوانه تفرفش الروح ...... يا بختج على هالروح ...... من متى صرتي جذيه ؟
ماجدة : مهما سويت ما أوصل إلى مرحكم وحيويتكم وروحكم الحلوة ..... وإلا نسيتوا ؟
كنت دائما أحاول أقلدكم ؟
شريفة : والله ؟ إحنا كنا جذيه ؟
ماجدة : ترا بنات الدراسة وأمي وخواتي كلهم مشتاقين لكم .... لكني بغيت هذا اليوم يكون لنا بروحنا .... تعالوا أول أوريكم بيتي :)

طفت فيهم حوالين البيت وأنا أعرفهم على عيالي الفخورة بهم وعلى وزوجي من خلال الصور الموزعة بكل إركان وحيطان المنزل مع أهم إنجازات كل واحد فيهم وطموحة بالمستقبل .... طبعا صور زواجي كان لها نصيب لأني دائما أفتخر بروحي لما كنت عروسة !
ردينا لغرفة الضيوف .... خذينا على بعض بسرعة .... وأنا أقدم لهم الشاي سألتهم : ها .... ما خليت شي ما علمتكم عنه عن نفسي وعن أسرتي الصغيرة والحين جاء دوركم .
لطيفة بدت الأول : بعد الثانوية ما كملت تعليمي العالي ... كان كل همي إني أتزوج وأكون أسرة ...... لدرجة إن أهلي إذا ردوا أي خطيب كنت أزعل وأنعزل بغرفتي وأضرب عن الطعام !
لحد ما جاء مرزوق يخطبني .... الكل يعرف بسمعته السيئة .... حتى أنا ... لكني أصريت على أهلي إني أتزوجه .... يمكن الله يهديه على إيدي .... ومرزوق قام يمثل دور حمامة المسجد وإنه عقل عن شطانة الشباب حتى وافقوا أهلي عليه !
زواجي منه كان مأساة كبيره .... خناق وهواش وضرب .... وشوفي خشمي إشلون صار ؟ كله بسببه لأنه كاسره لي !
أمي نصحتني أكثر من العيال لأنهم يعقلون الزوج !
جبت ثمان عيال على مدي 22 سنة .... كل واحد أبلس من الثاني .... طلعوا على أبوهم .... شطانه ولسان طويل .... صج إنهم يحبوني وهم اللي يعلموني على كل جديد مثل إستعمال الهاتف النقال والستالايت والكمبيوتر ... لكني ما أقدر أسيطر عليهم .... شخصيتهم أقوى مني !
وأثنين منهم صار لهم حادث وهم يشفطون بالسيارة .... واحد توفى والثاني صارت له عاهة مستديمة .... الكبار ولا واحد فيهم دخل الجامعة .... والصغار مو باين عليهم .... لأنهم متعثرين بالدراسة .
وأنا كل مرض فيني من هالزواج والعيال .... وزوجي تولع بالزواج من جنسيات مختلفة .... وأموري المادية معتمده فيها على راتبي التقاعدي وورثي من أبوي !
وبعد كل هالسنين لا أنا هديت ريلي ولا كثرة العيال قدرت تركده ولا أنا سويت شي زين حق نفسي !
أما شريفة فقالت : زوجي أهلي إختاروه لي ... خوش زوج لكني وحده متسلطة وأهله ما يخلون أحد بحاله وأنا ماني سهلة ما أطوف لهم شي ..... حياتي كلها هواش معاهم ... علاقتي كلش سيئة مع أهل زوجي ... وهو بدأ يتضايق من الوضع ... وأكثر من مرة ...ننفصل عن بعض ... وطلقني مرتين ... وباقي لي طلقة وحده قاعده أحافظ عليها علشان عيالي .... أدري طبعي صعب لكن ما بيدي شي .... وقبل ثلاث أشهر إكتشفوا الأطباء المرض الخبيث بجسم زوجي .... فصرت أسمح حق أهله بزيارته في بيته .... عيالي تأثروا من الجو العام في البيت .... والأخصائية الإجتماعية في المدرسة دائما تشكي من سلوكهم العدواني في المدرسة !
تكمل ماجدة حديثها بعد ما طلبت نسوي لها قهوة ثانية :
لطيفة وشريفة من قعدوا لي طلعوا من بيتي ما قالوا كلمة وحد تونس أو فيها أمل .... نظرتهم للحياة سوداوية ... متشائمين من كل شي ... وما أسألهم عن أحد إلا ويقولون لي عن مصيبة صايرتله .... اللي بيتهم إحترق ومات ولدهم .... واللي الخدامة حاولت تذبح عيوزتهم ... واللي طلع فيه مرض نادر .... واللي ترملت ومحتاسة بحياتها .... واللي طاح ببالوعة غطاها بايقينه البنغالية .... واللي يصلح الستلايت طاح وإنكسر ظهره .... واللي تنظف تحت السرير طق ظهرها وصار فيها ديسك .... واللي الفرن بق بوجهها وإحترقت قذلتها وحواجبها ولصقت العدسات اللاصقة بعيونها .... واللي صارت مرافقة حق أمها المريضة ... واللي تعقدت ما جاها نصيب وتزوجت .... واللي أضرب عن الزواج من كثر ما يردونه !
ويا بعد عمري أمي إشتغلت علي تليفونات تبي تتطمن من لقائي بصديقاتي ... قلت لها يا حلوهم كاهم معاي أسولف لج بعدين ! ما قدرت أقول لها كارثة اللقاء الأول !
والغريبة إن لطيفة وشريفة كأنهم خايفين أعرف شي زين عنهم !
يعني معقولة كل حياتهم مصايب ونكد وغم ؟ ما في يوم أو لحظة فرح ؟ .... محد خالي وكلنا معرضين حق هالمواقف وأكثر وعشنا أيام وايد صعبة ... والله وحده يعلم فيها .... لكن هذا لا يعني إني أنشر الحزن والفرح أخاف أحد يدري عنه ؟!
والأكثر غرابة إنهم مو حاسين بنفسهم إنهم من قعدوا ما في غير أخبار أمراض غريبة عجيبة وهم وغم !
من كثر ما إنزعجت من أخبارهم صارت فيني ضيقة ... ويوم قلت لهم تفضلوا على العشا ما قدرت آكل شي من ضيقة الخلق من سوالف النكد اللي سمعتها ... حاسة شي تك على صدري وخانقني .... وما شاء الله عليهم لفوا كل شي حاطته لهم لف وبشيهة مفتوحة ... واللي حرني إنهم ياكلون ويعذربون !
يسألون السلطة فيها خل ؟
أقول لهم إيه شوية ... يقولون لي ديري بالج ترا كثرة الخل تقضض الكبد !
سلطة الجرجير ... كنت مختاره أحسن ورق جرجير من مركز سلطان ... تعجبوا من نظافتة وحجم ورقة الجرجير فقالوا : إيه هذا كله من السماد الكيماوي !
والمشروم الطازج عقلوا عليه وقالوا عاد يقولون فيه نوع يسمم !
ما قط مرة تسممتوا منه ؟!
وسألوا عن طبق أنا مشهورة فيه شنو مكوناته ؟ ... أرد عليهم ... ويوم قلت فيه قيمر وكريمة .... قالوا الله هذا وحدة بوحدة حق الكوليسترول !
طبق المسخن بعد ما كلوه وحبوا طعمه قالوا لي : عاد الدياي هالأيام كله طاقينه هرمونات!
والحلو الغريب اللي مستانسه عليه يوم ضاقوه وإستانسوا عليه قالوا لي والله ماجدة زين ما يطق عندج السكري ؟!
ما طلعوا من بيتي إلا وأنا فيني إكتئاب .... جرعة النكد كانت ( أوفر دوز ) علي :(
ولا كلمة ولا معلومة مفيدة سمعتها منهم .... صرت بس أدعي بقلبي وأقول الحمد الله الذي عافانا مما إبتلا به غيرنا .
بصراحة قاعدة أفكر إشلون أتفكك منهم .... صديقاتي ما راح يسامحوني إذا حضروا تجمعنا الشهري وقمتوا قلب مجموعة الدراسة .... وأحمد ربي إني ما خليت أمي ولا خواتي يحضرون .... محد ناقص يسمع مصايب غيره وبهالكثافة المركزة جدا :(
ويارب ما أقول إلا إنك تجعلنا خفاف على غيرنا ولا تبلينا بأطباع تزعج الناس فينا .... والحمد لله على كل شي.

وتوبة بعد إن تعرفت على أحد قديم من الفيس بوك وجبته البيت وحاولت أعيش الذكريات معاه !

أحمي بنتي وأنا اللي تعلمت الدرس !

وإهي نوبة وتوبة مثل ما يقولون .

الأربعاء، 4 فبراير 2009

مسلسل تركي

حدث غريب ومحزن حصل اليوم في دوامنا :(
زميلاتي في العمل مدمنات مسلسلات تركية
يتابعن حاليا مسلسل ( ويبقى الحب ) كل ليلة ويناقشن تفاصيله كل يوم مع قهوتهن الصباحية :)
مختصر القصة إن هناك مهندستان تعملان في شركة يرأسها مديران أعزبان :))
المهندستان لديهما آلة لصنع القهوة في مكتبهما ... واحدة منهما تتقرب من أحد المديرين بواسطة عمل قهوة مخصوصة له .... وعلى حسب ذوقة الذي تعرفه !
أما المدير الآخر فيحاول التقرب من المهندسة الأخرى فيأتي لزيارتها في مكتبها مدعيا طيب طعم قهوتها !!!
المهم إن إحدى الموظفات في عملنا شوقتها فكرة آلة صنع القهوة فإقترحت علينا فكرة جلب آلة مماثلة ؟
إعترضت واحدة على الفكرة لأنها ستتسبب بتلف سجادة المكتب !
وإعترضت ثانية لإختلاف أذواقهن في شرب القهوة !
والثالثة شكت بأن وراء الإقتراح مدير أعزب وعليه القيمة لا يعلمون عنه شيئا ؟!
والرابعة سلت عمرها عنا وذهبت تسأل السكرتيرة عن من هو المدير المقصود ؟
والسكرتيرة أعلنت بصراحة إذا كان موجودا فهي أولى به !
والموظفة ردت بأنها لن تدعها تدخل مكتبهم وتسكب للمدير من قهوتهم ؟
والسكرتيرة بتحدي : ووووووويه خليها لك .... أجيب آلة ثانية !
إحدى الموظفات علقت : عزة الله طفح المدير من قهوتكم ؟
ولا أعلم كيف تطور الموقف وصكت الهوشة بين الموظفات وعلا الصراخ النسائي .....
مالت .... سليمة .... جب .... إشيبي فيك ؟ ..... ضعفي أول عشان يلتفت عليج ...
إحترمي نفسك .... إنتي مو متربية !
تحول الصراخ إلى دزني وأدزك ....
وصل إلي شد حجابات .... وتمجع شعور .... وأصوات ضرب مكتومة ...أمم .... أححح .... أخخخخ .... أه ه ه ..... تتخللها صرخات
يا حمارة .... يا كلبة .... أييييي .... وووواييييي
لم نتجرأ على التدخل لفك الهوشة حرصا على مظهرنا .... ركضنا للمدير نستنجد به
بو فلان .. بوفلان ...إلحق ؟
( مواصفات مديرنا لا تشجع على الهواش عليه .. وإلا جان سووها )
خرج المدير يسأل صارخا : شنو حاصل ؟
توقفن فجأة ..... كل وحدة تنفخ من التعب .... أه .. أه .. أه .. أوه ...
والأشكال كانت لا تعليق ... لا من مكياج ولا من ملابس ولا من أحذية وبوتات !!!!!!
لم يعلن صراحة للمدير عن سبب الهوشة .... واتفقن بدون ترتيب مسبق على سبب واحد إن وحدة عيبت على الثانية !
( يمة منكم ... يوم إنكم فشلانين من السبب ليش تتهاوشون ؟ )
إنقصت وجوهنا نحن معشر الموظفات من زملائنا في العمل ...
وعلقت موظفة : وا خزياه صرنا إحنا مسلسل تركي لزمايلنا ... اليوم عندهم سالفة حق حريمهم على الغدا عن هوشة الموظفات على تقهوي المدير !
قبل لا نحط آلة صنع القهوة هوشة الموظفات هالكبر !
الله يعين لو كان فيه آلة ..... والأهم في مدير أعزب عليه العين ؟
وصج لي قالوا شر البلية ما يضحك ..... أضحكتني زميلة فزعت لنصرة صديقتها المطقوقة
ففصخت جوتيها وطبت على البنات المتهاوشين كأنها طابه بحوض سباحة .... وقامت تعضض فيهم !!!!
حنا وين وغزل المسلسلات التركية وين ؟!
يا الله تتمم علينا عقولنا ... آمين

الخميس، 20 نوفمبر 2008

لنا الله

شاطرة جدا في عملها .... تشتغل عن عشرة رجال .... مرحة ... وقريبة من كل الموظفين والموظفات ... لا تدخل مكتبها إلا بعد أن تلف على الجميع وتحييهم ...الجميع يتنبأ لها أن تكون خليفة للمدير الذي يتكل عليها اتكالا كليا ... لا يستغني عنها ...ولا يحضر أي اجتماع من دونها ... فهي بالنسبة له ... كالملقن لممثل المسرح ... جاهزة لإمداده بأي معلومة وأي مستند يطلب منه ... في فترة إجازتها السنوية ... تهدأ الإدارة .... ( والمدير يطق إطوف ) !
تلك هي سامية ابنة الموظف ذو الدخل المتوسط والذي علمها على الاعتماد على قدراتها ومجهودها وعلمها .
على النقيض منها تماما .... عاليه الموظفة المتعالية قريبة النائب السابق ... لم يمر على تعيينها سوى سنوات قليلة ومع ذلك يحسب لها المدير ألف حساب خوفا من نفوذها .. متطلبة كثيرة الشكوى وقليلة العمل ... لا يمر عليها أسبوع من غير غياب وإن داومت لا تكمل يوم كامل .
ذات يوم الوزير أتى المنتخب في زيارة تفقدية لإدارتهم ( علمنا بعد ذلك إن الزيارة لهدف ) وحيا الجميع وطبعا كانت سامية في المقدمة مع المدير .... وسأل الوزير وكأنه يبحث عن شيء : هل هناك موظف لم أسلم عليه ؟
رد المدير بعد أن جال بنظره على الحضور وتفقدهم : هناك عاليه .... غالبا ما تكون منعزلة بمكتبها .... وأشار بيده نحو مكتبها .
بخطوات سريعة كان الوزير بداخل مكتب عاليه ... يحييها بحرارة ويقول :
حيا الله المديرة القادمة ......... سلمي على فلان ( الاسم كان لغز بين الوزير وعاليه ) وقولي له اللي طلبه مني بيصير قريبا .
تبدلت ملامح المدير وموظفيه من سعادة بقدوم الوزير إلي وجوم وبالذات سامية .
بعد يوم فقط تحقق كلام الوزير وصارت عاليه هي المديرة وأحيل المدير السابق للتقاعد !
احتجت سامية وتظلمت وكتبت العرائض وشكت للوكيل وأتاها الجواب المر : نفذنا أوامر الوزير وعاليه تملك صفات قيادية لا تتوفر بك صحيح إنها أقل منك بالخبرة ولكننا لنا نظرة بالموظفين لا ترونها.... وفي الحقيقة لا ننكر جهودك .... ولازلت الموظفة التي نعتمد عليها .
ذهبت لوالدها تشكو إليه : ماذا ينقصني ؟ علم وقدرات ومجهود ... ألا يكفي كل ذلك للترقية ؟ لماذا يفضلون غيري علي ؟ أرجوك يا أبي تكلم نائبنا في المجلس ليتوسط لي ؟
لأول مرة يفعلها لعيون ابنته ........ وهو مقتنع بحقها .... ولكن ليته لم يفعل .... أعذار وتهرب وتأسف بعدم الاستطاعة !!!!