‏إظهار الرسائل ذات التسميات مدن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مدن. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 18 نوفمبر 2009

أحب الهند والهنود

سأكتفي بهذه الحلقة وأعتبرها الأخيرة لكم وسأكمل البقية للنخبة الصغيرة حواليّ



وأعني بهم أفراد عائلتي لما لها من خصوصية وخلفيات معروفة لنا ويصعب شرحها لكم !


الموضوع حقا شيق بالنسبة لي وأتمنى أن لا أتوقف عن الحديث عنه :)


وخاصة وأنه المرة الأولى التي أتحدث بها عن الرحلة لكم وللمقربين مني


بهذه الرحلة بالذات عشت تجربة فريدة بالقرب من أمي وأبي


رأيتهم عن قرب وهم


يتشاجرون و( يتعايون ) على أتفه الأسباب ويتراضون بسرعة البرق !


مواقف أكسبتي مرونة في التعامل مع بعلنا العزيز لاحقا :)


ولكن الفرق أن بعلنا أكثر حساسية بكثير من والدي وأقل حنكة برد الصاع صاعين للنساء وبدون إيذاء !


ربما يحتاج للمزيد من التدريب ويصبح بلياقة والدي العزيز ... وإن أراد ذلك عليه يتعلم من والدي ما يشاء من فنون المشاجرات الخفيفة الظل :)


ذكر لي والدي مرارا بأنه سيريني منظرا لن أنساه طوال حياتي أو مثلما يقول لي :


إن جاني أنا وياج من الحيين لا أراويج شيَ ما شفتيه بحياتج !


صحاني والدي باكرا من النوم


خرجنا من الفندق وكانت الساعة قبل السادسة صباحا بقليل


أخذني عبر ممرات يعرفها جيدا لمحطة القطار الواقعة خلف الفندق تقريبا


قطارات قديمة تصل وتنزل منها أفواج من البشر السمر القصار والدقيقي القامة


الألوان القاتمة غالبا للرجال وألوان الفرح الزاهية للنساء


يسيرون ( بلا مبالغة ) مثل النمل والكل يجرى للحاق بعمله


مرتبين بطوابير متراصة وبكثافة عالية


وقع أقدامهم من كثرتهم لها دبيب


بعيدا عنهم بقليل يقف شرطي بجانب إشارة مرورية


بفمه صفارة وبيده حبل مرخي لونه ( وسخ ) وبالي ( لو يعظه الكلب لإستلغث ) !!!


والطرف الآخر من الحبل مربوط بعمود الإشارة في الجهة المقابلة


فوج البشر قادم بسرعة وبأعداد كبيرة نحو الشرطي


يتغير لون الإشارة المرورية للأحمر ... الطريق ليس مسموحا لعبور المشاه


يطلق الشرطي صفارته محذرا وحاثا الفوج المتدفق للتوقف


طبعا من يسمعه من أصوات الحركة الحثيثة ؟


يشد الحبل الذي بيده .... فيرتفع الحبل لإرتفاع وسط الإنسان العادي


حركة كفيلة لإرغام الجميع على التوقف حفاظا على سلامتهم فيتساقط من في المقدمة على الأرض ... ويتوقف من خلفهم إجباريا !


بعض العاملين يخرجون من بيوتهم في الرابعة فجرا يستقلون القطارات لمدة ثلاث ساعات في الذهاب والعودة ليصلوا إلى أعمالهم وبيوتهم في الموعد المحدد !


مشقة وعناء المواصلات لبعض الشعوب مثل الهنود الذين رأيتهم للوصول لمقار أعمالهم جعلتني أحرص عندما عملت بالإلتزام والتواجد بمكان عملي بالوقت المحدد


إذ لا عذر لدي للتأخر عن الجامعة ومن ثم العمل وأقصى ما أحتاجه من وقت هو نص ساعة وقت الإزدحام الشديد !


وأعتقد هذا ما أراد أبي إيصاله لي !!!


أن أرى مشقة غيرنا اليومية للوصول لأعمالهم وهم ينتقلون من وسيلة نقل لأخرى لكسب قوت يومهم !


والحمدالله على نعمه التي أنعمها علينا في بلدنا الميسر


في بومباي تفاجأت بغنى البعض الفاحش وفقر البعض الأخر المدقع !


على شارع الكورنيش تمر أمامي أنواع سيارات لم أر مثلها مثيلا بالكويت


وزاد توافد السيارات الفخمة عندما تصادف وقت تواجدنا بالفندق حفل لعرس هندي فخم


جلست باللوبي لأتفرج على عرض الأزياء الحيّ للرجال والنساء


أناقة المدعويين والمدعوات ومجوهراتهم وجمالهم ... شيء لا يصدق !


تمنيت أن أرى من بين المدعوين أبطال أو بطلات الأفلام ... لأقفز بوجههم وأطلب صورة معهم وهم بقمة أناقتهم ... لكن ما حصل لي ... للأسف !


في الهند كل ما يمشي على أرجل أو له عجلات يصلح كوسيلة نقل !


حيوانات ... بشر ... عجلات ... لا فرق ... المهم وسيلة تؤدي الغرض وبنجاح


والهندي دائما لا يعدم من وسيلة إن إحتاج


أطرف وسائل النقل هي رجل يحمل رجلا آخر ( لا يقوى على السير ) على ظهره ( يعكه ) ويصعد به سلالم العمارات الفخمة والقديمة والتي تكون عادة خالية من المصاعد الكهربائية !


أو رجل (مشلول ) يجلس على كرسي ويتعاون إثنان من الهنود على حمله وتسلق سلم العمارة حيث مكتبه أو سكنه !!!


ووسيلة أخرى كانت حدها ( تشوق ) بالنسبة لي ومسلية بنفس الوقت


هي السيكل العائلي


سيكل عادي الزوجة ( مردوفة ) بالخلف ممسكة بظهر زوجها وطرف الساري طاير بالهوا وراها


والعيال الصغار يجلسون على يمين ويسار السيكل بمقاعد خاصة تشبه الحفرة مثبته على جوانب السيكل !


شوقوني عيال الهنود ... الأولاد شعرهم مدهون ومفروق بفرق جانبي بخط مستقيم تماما وكل شعره بمكانها لا يهزها لا هوا ولا غيره !


والبنات ضفائر مزينة بشرائط شعر ملونة متناسقة مع ألوان ملابسهم ( والدهن بالشعر طبعا لابد منه )


أما الصغار كلش فيا زينهم زيناه سيقانهم وأذرعهم الصغيرة سوده وشعرهم أسود وعيونهم مكحلة بكحل بودرة أسود !


رأت والدتي أن فرحتي بأطفال الهنود فرصة لا تعوض لتتحرش بوالدي


سفرتنا قربت على الإنتهاء ولم تر ما كانت تبحث عنه وماخذتني معها بسببه ؟


قالت وهي تحثني لإستكمال مشينا دون أن تنظر ناحية والدي :


بسج .. قاعدة وتصورين بعيال الهنود ؟ ( وقتها لم يكن الديجيتال منتشرا كما الآن )


خلي الفيلم لين نشوف إخوانج الهنود ونصورهم ونراويهم إخوانج وخواتج بالكويت ؟


جود الله يهدي أبوج ويودينا لهم ؟


ينظر لها أبي مطولا دون تعليق


سكوت من الطرفين ... وأخيرا حصلت المجابهة ... وأين ؟


في الشارع ونحن نمشي !


أعترف أنني جبانة في مثل تلك الظروف .... تسارعت دقات قلبي ... ساعة الصفر والإعتراف دنت


يسألني أبي بهدوء : ها إشقلتي ؟ تبين تشوفينهم ؟


يقصد إخواني الهنود ؟


أهز رأسي بالإيجاب وكل ما فيني يرجف ( ما أدري ليش ) .... والدموع تتجمع بعيوني


أتساءل بيني وبين نفسي


صج عندي إخوان وخوات هنود ؟


إشلون بتفاهم معاهم وإشلون بأعرّف صديقاتي وأهلي عليهم ؟ ( هذا اللي أحاتيه بصراحة أكثر شي )


تشجعه أمي للإعتراف وتقول :ميخالف بو ( فلان ) لعيونك مستعدة أربيهم وأدير بالي عليهم !


أبي بتحدي : إي عندي مرة هندية طويلة وسمرا يعني عكسج ... إشبتسوين ؟


لطالما كان قصر قامة أمي يمثل عقدة لها ... وها هو والدي يرد على تحرش أمي به بطريقته


أتوتر أكثر من جو المواجهة بينهما


ترد أمي بفخر وبسرعة : ما ضرني القصر هاذا إنت أخذتني ؟ وتخانقوا الرياييل عليّ عند أبوي كل واحد يبي يخطبني قبلك !


أتدخل وأرد بصوت يرجف :


يوبا ما له داعي تتخانق مع أمي ... إذا عندك عيال خلنا نشوفهم ونشوف أمهم ... لا تخلينا آخر من يعلم ... يوبا ولي يسلمك ( برجاء ودموعي تصبصب )


يضرب أبي كفا بكف ويطلق زفيرا طويلا ويقول : صج جنيتي إنتي وأمج ؟


يكلمني : يا يوبا لا تصدقين خرابيط أمج ... من طبينا الهند وهي تبحلق عيونها على كل هندية تسلم عليّ .... لو عندي مره وعيال ترى ماني خايف منكم أطلعها جدامكم وأشوف ذيك الساع من بيعترض ؟... إنتو وعساني أوفي إلتزاماتكم هالنوب أحط على راسي بلوة ثانية ؟!


أمي بدهشة : أنا بلوة يا بو ( فلانوه ) ... ثم تهدي قليلا وتكمل تساحله بعد أن تأكدت من نبرة كلامه أنه صادق : أفا عليك ... ما هقيتها منك يا بوعيالي


تنعته ببوفلان لما تكون راضية وبوفلانوه لما تكون معصبة


أبي بغضب : أوووووووووهووووووووووو .... إبتلشنا بالصمخان ... قلت حلوة ما قلت بلوة


سمعي عدل وبعدين ناجري ؟


أمي تبتسم بكل رضى ( وكيف لا ترضى بعد أن تأكدت أن لا شريكة معها بزوجها ) :


على بالي بعد ؟


لوالدي كلمات يتلاعب بها فتارة يمدح بها أمي وتارة أخرى يغيظها


يطلق عليها تحببا لقب بريمة ( نسبة للتمر البريمي ) وأحيانا أخرى ( لزوم المشاكسات ) يعني بها تصغيرا للبرمة وهي الجرة الصغيرة !!!


في مومبي كم يطلق عليها الآن الكل يمشي في الشارع .. الجواميس تجر العربات ... السيارت المتهالكة ... سيارات فارهة


أحيانا طرار يزحف بين السيارات !


والدي يقول من لديه رخصة قيادة هندية تكون لديه المهارة الكافية لقيادة السيارت بأي مكان في العالم !


من الطرائف أيضا أن سائقنا الهندي والذي أرسله والدي قبلنا للهند ليساعدنا يخشى قيادة السيارة في بومبي حيث يسكن !


على فكرة أي هندي يسكن مدينة كبيرة مثل بومبي لا يقبل العمل بالمهن التي يعتبرها لا تليق على إبن مدينة كبيرة مثل مهنة صبي في المنزل أو حارس !


كنا نتذمر عند والدي إن سائقنا يرفض كنس الحوش ... بحجة أنه سايق وليس عامل !


وكان والدي يضحك ويقول طبعا هذا ولد بومبي ... وإستوعبت ذلك عندما ذهبت للهند


كنت أعتقد أن العامل يعمل كل شي ... ولكن الصحيح هو التخصص في العمل عند الهنود


فالسائق يعني سائقا فقط ... يعتني بالسيارة ونظافتها وميكانيكتها ( إن صح التعبير ) فقط


والطباخ يطبخ ويدير المطبخ وأحيانا يطلب من يساعده لغسل الأواني وتحضير الخضار وقص البصل !!!


أكثر ما إستمتعت به بالهند هم أنني أشترى ما أريد إذا كان المكان قريبا ويتولى البائع توصيل المشتريات لغرفتنا بالفندق وهذه خدمة متاحة للكل وبالمجان


كنت أشتري كتب الطبخ والديكور والمنازل الهندية وأدفع الثمن وأخرج خفيفة ... وأحيانا أرى المراسل يمر أمامنا بالدراجة وخلفة كتبي ملفوفة بورق ومربوطه بحبل !


في التربط والتلفلف والتجيس وتسفط الهدوم وضراب الأوتي ... ما على الهنود :))


على طارى الأوتي من كثر الفقر محل الأوتي له سعران سعر حق أوتي من الأمام فقط أي مقدمة القميص وسعر مضاعف إن أردنا الأوتي من الأمام والخلف !!!


خدمة أخرى لم أر مثلها إلا بالهند وتمنح للزبائن الدائمين


حيث يقوم الفندق بحفظ ممتلكات الزبائن الدائمين لحين الزيارة القادمة


وبشوية روبيات يقوم الفندق بحجز نفس الغرفة في كل زيارة وترتيبها وصف الأغراض عليها حسب رغبة صاحبها !


طرائف وغرائب الهند لا تنتهي


في أول يوم وصول لي للهند .. إستغربت من رائحتها وإستنكرتها ... رائحة مميزة لا أشمها إلا بالهند وبين ثنايا الملابس الهندية المستوردة من الهند !


وعندما عدت للكويت وفتحت حقيبتي إنتشرت رائحة الهند منها فجلست أستنشق رائحتها بكل حب


من الهند لم تتح لي زيارة غير مدينة بومبي حيث تربطنا بها صلة قديمة جدا


لكن ما رأيته وعشته كان كفيلا بملأ قلبي بمحبة الهند والهنود


الهند بلد الأساطير


بلد التناقضات الصارخة


بلد الحب والرقص وألوان الفرح الصاخبة


بلد الزينة ... لم أرى بأي بلد إكسسوارات زينة نسائية ورجالية كتلك التي عند الهنود


بإختصار أحب الهند والهنود :)

- إنتهى -


الاثنين، 16 نوفمبر 2009

الهند ... وحكايا نسائية

الساري الهندي والبنجابي كلاهما لباس للمرأة الهندية




السواري ( تزوّغ ) العقل من روعة ألوانها وأقمشتها لكنها غير مقبولة لنا كلباس فطريقة لباس الساري تتطلب كشف جزء من البطن والظهر معا !


أما البنجابي فملائم تماما لنا مع إيشاربه المهفهف الطويل ... من الممكن لف الإيشارب حول الراس من غير إحكام لتبدو الآذان والرقبة وما عليهما من زينة أو لفه حول الرقبه ورمي طرفيه للوراء لتظهر جزء من الرقبة والرأس والشعر بالكامل !


للإيشارب عدة فوائد حسب ملاحظتنا غير ستر الرأس وحمايته من الهواء والمطر !


فعلى الكورنيش يجلس الأحبة على الكراسي المتناثرة أمام البحر كطيور الحب كل أثنين مع بعض .... وما بينهم يتوزع باعة الذرة المشوية .... ولا مانع أبدا من دخان الشواء !


ألم أقل لكم شعب متسامح ؟


يشتري المحبوب لمحبوبته الذرة اللذيذة ... يأكلان ويتحادثان .... يتحايل المحبوب على محبوبته ... يسحبها نحوه بواسطة الإيشارب ويسرق قبلة خاطفة من خدها !


تبتعد كالملسوعة وهي تضحك بخجل وتضربه بدلع على صدره !!!


لغة الجسد عند الهنود مليئة بالإشارات والمعاني ... من السهل أن تحيك قصصا من وحي الإشارات وتعابير الوجه التي تراها عن بعد !!!


أحيانا عندما تكون المحبوبة أكثر جرأة يدخل المحبوب رأسه داخل إيشاربها الخفيف ليلف رأسيهما مع بعض ويسترهم عن نظرات الماره !!!


من صيحات إستنكار أمي وهوهوتها ( نسبة إلى هو هو هو ) أعرف أن شيئا حدث ويحتاج لمقص الرقيب .... غالبا ما أسمعها تقول :


يمة منهم هالهنود بعد طلعوا ماهم سهلين ؟


وقت الظهاري وبداية العصاري ... وقت إستراحة والدي ... إبتكرت والدتي وسيلة لتسلي نفسها


من نافذة غرفتنا المطلة على الكورنيش بالطابق الأخير من الفندق تراقب المحبين ( بالدربيل ) المنظار المكبر !


إن رأت ما يسليها وكانت راضية على الهنود تقول : يحليلهم يوسعون السدر ( الصدر ) :)


وإن كان العكس فيا ويلهم ويلاه !!!


من دهان السير الغير عادي للمسؤول عن خدمة الطابق الذي نسكن به


نفتح باب غرفتنا فنراه واقفا في الممر ينتظر إشارة منا


تناديه أمي وتؤشر على بائع الذرة عبر زجاج النافذة وبالإشارة التي يتقنوها تطلب منه إحضار عدد معين من الذرة المشوية الساخنة


لحظات وتكون الذرة في غرفتنا


تعطي المراسل بعضا منا ...... ونجلس ( نرمرم ) الباقي بعد حك عرانيص الذرة ( أكواز ) بشريحة ليمون صغيرة ( هبابنا ) نشوفها !!!


بالهند كل شيء بفلوس ... لا يوجد شيء مجاني .... وإن كان فيكون بمقياس !


لدرجة أن تسعيرة الأيسكريم تختلف حسب النكهة رغم حجمها الواحد


أرخصها نكهة الفانيليا ... وأغلاها حسب ما أذكر المكسرات !


الشوكولاتة لها سعر ... الفراولة لها سعر ... الكراميل له سعر !


اقتنعنا بضرورة لبس البنجابي للإنصهار بين الهنود ... ( لا من عرفنا ولا من درى عنا إنا كويتيين ) !


طبعا ما لنا غير اللباس البنجابي الجاهز وهو لا يقارن مع البنجابي التفصيل فالتفصيل أكشخ وأحلى وتستطيع صاحبته إضافة ما تشاء عليه من ذوقها !


إحتاجت أمي بسبب قصر قامتها وتكوينها ( المجكنم ) أن تقصر من طول أكمام وبنطال البنجابي أما أنا فإحتجت توسيع الأكمام الضيقة قليلا لتتسع لزنود الخير :)


تحقق مطلبنا بسرعة فائقة .... فالخياط لتصليح الملابس جزء لا يتجزأ من بعض المحلات ... فكرة رائعة لكسب الزبائن لأني شخصيا أتكاسل عن الشراء إن إحتاجت القطعة التي أرغب بشرائها لتصليح .


( قزرنا ) باقي الرحلة ونحن نلبس البنجابيات ... لباس عملي ومريح وبارد ..... وخطوة حظيت بحفاوة وإستحسان معارفنا الهنود ... ومن جانب آخر أبعدت عنا ( الطراروة ) الشحاذين !


وليكتمل المظهر لابد من إنتعال ( كرم السامع ) نعال أم صبع ... لا أعرف سبب عشق الهنود رجال ونساء للنعل أمهات صبع !


عن نفسي لأني وسواسية فضلت لبس حذاء رياضي خفيف مسكر بالكامل


لا أريد أن أدوس ما لا أعرفة وتلامس أصابع رجلي وساخة أشمئز منها ... مخلفات تملأ الشارع بعضها مخلفات الكلاب والجواميس والبقر !


والجميل في تخطيط شوارع الهند هو إعتمادها على الميلان ... وحال سقوط الأمطار الوفيرة تجرف معها الأوساخ لتتجمع في قنوات على جوانب الطريق وتنظف الشوارع بأقل مجهود !


وإن لم أكن مخطأة فهذا تخطيط إنجليزي


التحدث باللغة الإنكليزية مقبول تماما ... الكثير من الهنود يتحدثون الإنجليزية بطلاقة تامة


بل ويفتخرون بالتحدث بها


ولولا اللكنة الهندية المميزة وهزة الرأس المترادفة مع كلمة ( أجا ) أي نعم بالأوردو بدلا من يس ( نعم ) بالإنجليزي ... لقلنا أننا بإنجلترا وليس بالهند !!!


بعد شاي بالحليب ( العصاري ) لبسنا بنجابياتنا أنا وأمي لنخرج في أول طلعة لنا باللباس الهندي


عندما ظهرت أمي بالبنجابي وسألت أبي عن رأية بمظهرها : ها إشقلت ؟؟؟


أطلق ضحكة مجللة من القلب غير متوقعة


قصيرة وحنطاوية نظيفة وجميلة وعليها البنجابي !!!


بإختصار كانت تشوق :))


لم تكن ضحكة إستهزاء وإنما ضحكة محب لمنظر لم يألفه على محبوبته


أمي : تضحك عليّ ؟ ما تقول لبسوا بنجابي أحسن لكم ؟


أبي ينظر إليها مشبعا ناظريه ويرد برفق : ذكرتيني بحريم الكشمير ... كأنج وحده منهم .


نساء الكشمير يتميزن بالبشرة الفاتحة والعيون الفاتحة والجمال مثلما يتميز بلدهن بجمال الطبيعة


قلت أن من مزايا لبس البنجابي إبتعاد الطراروة ( الشحاذين ) عنا لظنهم أننا هنود


طراروة الهند يتفوقون على طراروة القاهرة بإظهارهم لعاهات لا ترى إلا في كتب الغرائب والعجائب !!!


منهم من يأتيك زحفا ويمسك رجليك مثل الكماشة لتنتبه له !!!


ومنهم من يحمل طفلا بلا أطراف !!!


ومنهم من يمتلأ جسمة بأمراض جلدية وأورام كل ورم بحجم نص بيضة !


من غرائب الهنود أن الطراروة لا يدخلون المحلات أو الفنادق أو المطاعم


ولكن سائق التاكسي لا ينهر أو يبعد طرارا ونحن في داخل سيارته ونقف عند الإشارة !


والمزعج حقا أن الطرار لا ينفع معه ( الحكران ) ... لأنه ببساطة يلفت نظرنا لوجوده فيدخل يده عبر شباك التاكسي ويضرب على أكتافنا لننتبه له !!!


لم أحب أبدا لمس الطراورة بأوساخهم وأمراضهم لأكتافنا وأيدينا


ولحديثنا ... يتبع حسب طلبكم
وما راح أطول هذي المرة
وعذرا على تأخري على الرد على تعليقات البوست السابق
وإلى لقاء قريب
بإذن الله

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

لا يخدم بخيل


لم أتوقع بتاتا أن يلقى موضوع الهند هندك كل هذا الإعجاب :)



وبناء على طلب زملائي المدونيين عشاق الهند سوف أكمل الموضوع


وهذا إهداء مني لهم


وحاضرين يا جندل هذا أنا سويت لج يتبع للموضوع


أما تكملته فالله يستر ... تصير أو ما تصير ... كملي وبتعرفين ليش ؟


بصراحة موضوع الهند موضوع خاص جدا لأنه يتعلق بالذات برحلتي الأولى مع والديّ بمفردنا !


لم أتعود في مدونتي التطرق لهذا الجانب بالذات مع إنه من الأحداث الفريدة والحلوة بحياتي


وحدي أنا وأمي وأبي ... أتدخل لحل الإشكال فيما بينهم أحيانا


وأحيانا أكتفي بالتفرج والضحك أو الحزن على مواقفهما


وأحيانا أخرى ألعب دور المخبر السري لصالح أحدهما وغالبا ما يكون لصالح أمي ضد أبي !


مع إني أشبه أبي وأخذت من طباعه الكثير


وأكون بصفه وأدافع عنه بغيابه إذا تذمرت أمي منا ( كعيال ) وقالت : طالعين على أبوكم


نتصدى جميعا ونرد بنفس واحد : وإشفيه أبونا ؟؟؟؟


إلا أني دائما مع أمي إذا أحست أو حسسّتنا إن وضعها كزوجة لأبي في خطر !!!


كثيرا ما يكون ظنها الخاطيء هاجسا فقط  ولا وجود له ... لكنها تقول : الحرص ما يضر ... والبايج له غفلة !!!


وأعتقد أنها تقصد أبي بالبايج :)


في بومبي وضع أبي بيدي حزمة روبيات ورق وقال لي :


في الهند لا يخدم بخيل ... دهني السير وشوفي إشلون تنخدمين ؟!


ودهان السير يكون عادة قبل طلب أي خدمة ويظل مفعوله ساريا حسب عدد الروبيات الممنوحة ! 


أن تكون مخدوما شعور جميل وخدمة الهنود لها نكهة مميزة لا تنسى


إحترامات وإنحناءات وتبجيلات تثير الإحساس بأهميتك وتمنحك العيش براحة في بومبي


كل ذلك بروبيات قليلة قد لا تشكل لنا أي معنى


بشعار لا يخدم بخيل ترى الترف والرفاهية الهندية كيف تكون ؟


بومبي مدينة ساحرة ... مغرية للشراء ... معظم تجارها يجدون اللغة العربية وبالذات الخليجية !!! 


من العادي جدا أن يأتي إليك التاجر هو وبضاعته لغرفتك بالفندق ويعرض ما لديه بكل سرعة وشطارة


أي تاجر سواء كان تاجر عطور وبخور أو أقمشة وملابس أو مجوهرات !!!


أرادت أمي مجموعة دراريع لأطفال العايلة مع أكياس الكركيعان مع نقش إسم كل طفل على كيس القرقيعان الخاص به .


تفاهمت مع البايع على القياسات المطلوبة وكانت تقدر القياسات المطلوبة بالشبر


تقول إنه أضبط قياس حسب تعليم أمها لها !!!


فلان طولة ثلاث أشبار وفلانة عرضها شبرين


أما هو فيكتب القياس بالإنش ( قياس إنجليزي )


بومبي تشبه القاهرة بإزدحامها ولكن بومبي تتفوق على القاهرة بكثرة البشر .... والوساخة ... والكلاب الجائعة بكل مكان ومن كثر الجوع ترى الكلب ممد أحيانا بجانب صاحبه الجائع أيضا ولا يقوى حتى على النباح !!!


في بومبي عليك أن تكون حذرا من دوس أطراف بعض الكلاب أو البشر الممدة على جوانب الطرق والأرصفة !!!
تتفوق بومبي على باقي المدن بجاذبيتها الغريبة الغامضة والحضارة الضاربة بالقدم ... مدينة تسحرك وتقع بغرامها بدون أن نشعر


عندما رأيت بومبي أول مرة تبادرت لذهني مدينة لندن الإنجليزية فالشبهة قوي جدا بينهما بالعمارات والمباني !


اضطررنا مرة أن نذهب لمستشفى حكومي وذهلت عندما رأيت المستشفى


كانت تماما مثل المستشفيات التي نراها بأفلام الحرب العالمية الثانية وأظن إنها أفلام إنجليزية


الممرات الطويلة ... الأسقف العالية .... البنكات ( المراوح ) في أعلى السقف ... الأسرة الحديد المتراصة بجانب بعض في جناح طويل ... النوافذ الضيقة الطويلة .... الشراشف الخفيفة البيضاء تحتها المرضى بعضهم آثار جروح العمليات واضحة عليه ... وما لا يبدو في تصوير الأفلام هو الحر والرطوبة !!!


وبخاصة ونحن كنا في شهر يوليو وهو ليس من الأشهر المفضلة للذهاب للهند بسبب الحرارة والرطوبة !


الهنود يقدرون البضايع الإنجليزية واليابانية لأنهم يحبون الإتقان والجودة ويقدرونها بكل عمل يعملونه ( لا تقارنوا هذا الكلام بعمل عمالة المنزل )


وأظن أن الهند من الدول التي تفرض ضرائب عاليه على السلع المستوردة ..هذا إن كانت تسمح بدخولها أصلا ... لأني لم أر أي شيء مستورد ... كل البضائع صناعة هندية


لم أعرف سر إصرار والدي على أخذ كراتين حليب  ( كارنيشن ) أو كما يسميه بو وردة معه للهند كهدايا


وآلات كاسيو الحاسبة ... وبعض الهدايا الصغيرة الأخرى !!!


أمي كانت تتساءل وتقول : هذي هدية أحد ياخذها ؟ والله إنك بتفشلنا ؟


وكان والدي ياخذ معه في كل سفره للهند بعض الكتب العربية والمجلات للكويتيين والعرب ( غالبا ما يكونون من شعب اليمن ) الذين يعيشون في الهند .


وأذكر أنه طلب مني أبي أن أسأل عن كتاب أحمد الخطيب ليأخذه معه لأصحابه هناك


وقتها ( كان هذا من عشر سنوات تقريبا ) ذكر أحمد الخطيب أنه بصدد إصدار كتاب عن حياته وتجربته الدستورية !!!
قيل لي ربما تعثرين عليه في المكتبات الليبرالية مثل مكتبة قرطاس
لكني بالطبع لم أعثر عليه لعدم جاهزيته بذلك الوقت !
كانت جاليتنا هناك شغوفة على هذا الكتاب


في الطيارة همست لي والدتي :


فتحي عينج وأذانج عدل .... أبوج شاقل البلا واليلا ... حتى علوج بوسهم ماخذ معاه ... أخاف عنده مره هندية وعيال وهالأغراض لهم ... وحنا ما ندري .... ترا ما خذتج معاي إلا علشان تعينيني !


هززت برأسي بالموافقة بدون تردد وأنا أقول بقلبي : أثرا مو لله ماخذتني معاكم :(


وأسرح باقي الطريق وأنا أتساءل هل فعلا سأرى إخواني الهنود ؟


وفي بومبي كانت العوايل الهندية التي تربطها علاقة صداقة مع أهل والدي تتوافد على الفندق للسلام علينا


وأمي كانت تضيفهم ( حسب طلب والدي ) بالشاي مع حليب كارنيشن والهيل والكثير من السكر كما يحبه الهنود :)


أبي كان يرطن بالأوردو معهم وأمي تكتفي بالتبسم وترد  ببعض الكلمات البسيطة التي تعرفها إذا فهمت بعض الكلمات ويترجم لها والدي أحيانا إذا كان الكلام موجه لها


أما أنا فكنت أتكلم معهم بالإنجليزي :)


كانوا يتساءلون عن سر طعم الشاي بالحليب المميز ليكشف لهم والدي عن الهدية المميزة التي جلبها لهم وتأتي بها أمي بكل فخر وهي تقدمها لهم وتصف لهم المقدار المطلوب إضافته للشاي


لم أتخيل ولا أمي الفرحة الكبيرة للضيوف بهدية والدي لهم ( لأنها ما كانت شي يسوى ) بعيونا !
ومنظر أمي وهي تحمل الهدية ( علبة الحليب ) وفخرها بها أضحكني لأن توحي للضيوف إن الهدية من إختيارها ( ما كأنها معايرة الوالد بها )!!


أما الآلات الحاسبة فكانت من نصيب أصحاب المحلات الكبيرة التي يتعامل معها والدي !


والعلج والمجلات العربية كان للجاليات الكويتية والعربية في بومبي


في الهند كان أبي دائما هو على صح ونحن خطأ


ولا أعلم لماذا لا نستمع لنصائحة وهو الأخبر والأدرى بالهند


عندما أصر علينا والدي على لبس البنجابي ضحكنا ورفضنا وردت عليه أمي :


كافي علينا إنك بالبدلة السفاري والدهن براسك جنك واحد منهم !


لم أصدق عيناي عندما رأيت والدي في بومبي وكيف يكون ؟


عرفت ليش كان يتعمد أن يطيل شعره قليلا قبل السفر للهند وبالذات المقدمة ( القذلة ) حتى يبللها بزيت الشعر ويمشطها للوراء


نعم والدي ولله الحمد عنده شعر معظمه أبيض ... لكنه ليس أصلعا :)
على فكرة من الهديا الصغيرة التي يأخذها أبي معه ويخلينا ندور بالجمعيات بحثا عنه
هو كريم أخصر بغرشة صغيرة من ياردلي شكله يشبه القرعة الصغيرة الخضراء
وله رائحة مميزة ويستعمل غالبا لترطيب الشعر !!!


والدي في الهند يبدو كالهنود تماما بسمارهم ولبسهم المكوي المرتب


يشابههم حتى بكرشته الصغيرة التي تعلو ساقاه النحيفتان !


البنات الصغار الهنود وبنات الجامعة صاروا حاليا يلبسون البناطيل الجينز


ولكن ملامحهم الجميلة السمراء كنت تدل على أصلهم الهندي


والدتي حنطاوية البشرة وتميل للبياض ... الحمرة تعلو خدودها ... وتزداد إحمرارا عندما تبتسم أو تستحي أو تضحك .


كانت بين الهنود كالوردة الوردية ... صحيح إن بعضهم لا يقل جمالا عنها


ولكن دمها غريب على الهنود ... ملامحها العربية وطريقة لباسها كانت تغري الباعة على مضاعفة الثمن عدة مرات .... يكلمون بعضهم عند دخولنا بالذات للمحلات ( الكشخة ) هذول عرب رفع السعر عليهم طبعا الكلام بلغتهم التي لا أجيدها لا أنا ولا أمي !


 معرفة أبي بلغتهم تكشفهم لكنه يجاريهم وعند المفاصلة على السعر يكلمهم بلغتهم فيصدمون ويعتذرون .


الشعب الهندي شعب متسامح جدا .... عاطفي ... ملتهب المشاعر ( أظنتي من الفلفل اللي ياكلونه )


يغضب بسرعة ويرضى بسرعة ويتسامح بسرعة وخدوم جدا عندما تخدمته بما يحتاجه والدمعة عندهم أسهل ما يكون !


أحب الهند والهنود :)


وللحديث بقية إذا أردتم ... وإذا كان رد فعل الجماعة عندي يبشر بالخير ويشجع على إستكمال الحديث :)) 


الأربعاء، 7 يناير 2009

مدينة الزهراء التاريخية


مدينة أندلسية تاريخية عظيمة بناها الخليفة الأموي عبدالرحمن الناصر ( عبدالرحمن الثالث ) تقريبا سنة 936 م لتكون عاصمة الخلافة في الأندلس وأطلق عليها إسم زوجته الزهراء .
كانت أكبر مدينة تنشأ من لا شيء في ذاك الزمان تقع بالقرب من قرطبة وتمتد على مساحة 112 هكتار وتقع على بعد 5 كيلومتر غرب قرطبة ، سكنها الخليفة عبدالرحمن الثالث قبل إكتمال بناءها والذي استغرق أربعين عاما ليكتمل في عهد إبنه الحكم ويقال أن البناء كان على ثلاث مستويات كل مستوى لطبقة من سكان المدينة أما تكاليف البناء فتعادل في وقتنا هذا بليون دولار .
أرادها عبدالرحمن الثالث أن تكون مقرا للخلافة بعد أن ضاقت قرطبة بالناس والقصور والحاشية ، وجعلها انعكاسا لما وصلت إليه الحضارة الأندلسية من تمدن وعمارة وبذخ لتبهر الوفود والسفراء الذين يستقبلهم .
كان له ما أراد وجعل المدينة مركزا للموسيقى علماء الفلك وشعراء والأطباء وعلماء النبات الرياضيات .
دام أوج المدينة لمدة 80 عاما إلى أن أهملت في عهد الخليفة هشام المؤيد وأنتقلت الخلافة إلى مدينة الزاهرة التي بناها الملك المنصور لتنافس مدينة الزهراء .
تعاقب الخلافة وتشتتها بين أكثر من شخص وإنقسام الأندلس إلى دويلات أدت إلى نهب مدينة الزهراء وبيع رخامها وذهبها من قبل حكامها وقادتها للتخلص من ديونهم .
دمرت المدينة بسب الصراعات بين المسلمين أنفسهم ( أندلسيين و برابرة ) فالبرابرة المسلمين المتشددين والقادمين من شمال أفريقيا اعتبروا الأندلسيين المسلمين متحررين بتعاليم الشريعة الإسلامية فقامت بينهم حرب سميت بالفتنة أو ثورة البربر .
أحرقت المدينة من قبل البرابرة ما بين سنة 1010 و 1020 م وهجرها أهلها (ومعظمهم من جند قرطبة ) قبل انتهاء الخلافة الإسلامية في الأندلس وطمرت المدينة بالكامل بالتراب والطين المنجرف مع الأمطار من الجبل لمدة تسعة قرون ( المدينة على سفح جبل ) .
أكتشفت مدينة الزهراء سنة 1911 م على يد Velázquez Bosco وما أكتشف حتى الآن بعد كل هذه السنوات يعادل تقريبا فقط 10 % من مساحتها ويقال إن إكتشافها بالكامل يحتاج لسنوات طويلة قد تصل لمئة سنة بسبب المشاكل العقارية والبناء الغير شرعي على أطلال المدينة بالإضافة إلى نقص في التمويل .
الحكومة الأسبانية واليونسكو الآن توليان المدينة التاريخية العظيمة إهتماما كبيرا وربما يكون هناك تمويل عربي لأعمال الإستكشافات .
المعلومات التاريخية عن المدينة قليلة جدا ومعظمها كتب باللغة الأسبانية وما أعرفه حاليا أن
Christina Camern ( كندية من أصل فرنسي ) بروفيسورة من جامعة مونتريال بكندا وعضو في لجنة تقييم الأماكن التاريخية بمنظمة اليونسكو تولي الموضوع إهتماما كبيرا وتساعدها في ذلك الدكتورة المعمارية روها خلف ( كندية من أصل فلسطسني ) وهناك مخطط سيتم تنفيذه لبناء مختبرات وفندق وتوابعة بالقرب من المدينة التاريخية لأقامة البعثات التي ستقوم بالتنقيب وعمل التجارب وفحص العينات وعمل الترميمات للمدينة .
للإستزادة عن الموضوع هذه بعض الروابط والتي استقيت بعض المعلومات منها والبعض الآخر من ورقة قدمتها لي الدكتورة روها شخصيا .

http://www.rhttp/www.rawicordoba.com/azahara.htm
http://travel.maktoob.com/vb/travel91264/
http://aawsat.com/details.asp?section=4&article=318079&issueno=9759
http://www.andalucia.com/magazine/english/ed4/madinat.htm
http://www.red2000.com/spain/cordoba/photo.html
http://www.rawicordoba.com/azahara2.htm