‏إظهار الرسائل ذات التسميات عن دار عزيزة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عن دار عزيزة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

الظن بالآخرين

غالبا ما تكون لدينا أفكارا مسبقة عن أشخاص معينين أو جنسيات معينة أو أماكن محددة
!!!
وهذه الأفكار ترسخت بأذهاننا إما من الأعلام كالأفلام السينمائية والتلفزيونية والمطبوعات المختلفة أو نقلا عن أشخاص نثق بهم

الغريب أننا نثق تماما بتلك الأفكار ونتقبلها فكريا ونتأهل للتعامل معها نفسيا لا شعوريا

كان هذا الموضوع هو أحد نقاشات رواد دار عزيزة العامرة
:)
لم أتخيل متعة هذا الموضوع والمفارقات الغريبة والمضحكة أحيانا التي تنتج عنها إلا عندما سمعت قصصها
:))
من المواقف التي أجببت أن أنقلها لكم ما ذكرته أمي عزيزة لحادثة صارت قبل سنوات لإحدى صديقاتها المقربات

كانت تلك الصديقة في زيارة لأمريكا مع أولادها وزوجها وتحديدا لولاية شيكاغو المشهورة بالإجرام والقتل

تقول أمي عزيزة أن صديقتها رأت أن الشرب مباح في أمريكا وعلى أي وقت وليس كما تشاهد بالأفلام بالليل فقط

وكانت تعلم أن السلاح ليس محظورا في أمريكا ومن السهل إقتنائه وإستعماله لأي سبب كان

وأن قتل الإنسان أسهل بكثير من قتل الكلب أو القطة
!!!
كان الرعب يملأ قلبها من أي سوء محتمل يمكن أن تتعرض له في هذه الولاية الخطرة

وتقول أمي عزيزة بأن زوج الصديقة ربما بالغ قليلا بتحذير زوجته من أهمية أخذ الحيطة والحذر بهدف أن لا تتجرأ وتخرج بمفردها !

المهم أن الصديقة سكنت مع وزوجها وأولادها في فندق خمس نجوم ... ومع الوقت أحست بالأمان بهذا المكان واطمأنت له

وفي ليلة نزل الزوج والأولاد لأحد مطاعم الفندق في الدور الأرضي وتأخرت الصديقة قليلا لتستكمل زينتها

تقول الصديقة : أحببت أن أتزين بسلسلة الذهب السميكة التي أحضرتها معي وأقراط الذهب المتدلية وكملت زينتي بخاتم الذهب الضخم ... الفندق أمان وحسافة أرجع الكويت وما تزينت فيهم !

من الدور الثامن أخذت الصديقة المصعد وكبست على زر الدور الأرضي

في الدور الخامس توقف المصعد ودخل رجل أسمر طويل وضخم

شهقت لا إراديا بهلع حقيقي وأنا أضع يديّ الثنتين على رقبتي وعلى أذني وأفكر بسرعة كيف أخفي الخاتم

هذا الذي لم أتوقعه .... وأخيرا حصل ما أخاف منه ... بمفردي بمصعد مع رجل خطر  

توقف الزمن وأنا أكاد أنشل من الرعب ونظرات عيوني تركزت على الرجل الأسمر برجاء أن لا يمسني بسوء

وهو ينظر إلي كمن يتسلى بتعذيبي

المصعد يتحرك ببطء بدون توقف ... أشعر أن لحظة إنهياري قريبة جدا ... لا نزال نتبادل نظرات الرعب من جهتي والسخرية من جهته ويداي متشبثتان بكنزي الثمين

أضاءت أخيرا علامة الدور الأرضي

قبل أن ينفتح الباب بلحظات صرخ الرجل الأسمر
بخخخخخخخ
بوجهي وهو يمد يده الثنتين نحوي

صرخت لا شعوريا بقوة وخوف لينفتح باب المصعد وفلاشات كثيرة تبرق بوجهي

كنت أفكر بسرعة كيف علموا بي وسمعوا صرختي وتجمعوا بهذا العدد لتصويري

إبتسم الرجل الأسمر وخرج  بثقة تتبعه فلاشات المصورين

كنت لا أزال عايشة بهاجسي وأفكاري تقنعني بأن الله نجاني من شر واقع لا محاله وكيف أستطتاع المحتال أن يتحلى بكل هذه الثقة ويخرج أمام المصورين كأن شيئا لم يكن
؟؟؟
تنفست هواء الحرية بقوة وجريت محو طاولة زوجي وأولادي حيث الأمان حيث ألقيت بنفسي ودقات قلبي تدق بقوة

أما الرجل الأسمر فجلس على طاولة غير بعيدة عنا وإبتعد المصورين عنه وراح يؤشر لي بيده ويغمز لي بعينه وهو يبتسم
:)
لاحظ زوجي رعبي ونظرات الرجل الأسمر وشقاوته من بعيد معي وسأل : إش صاير ؟

حكيت لزوجي لحظات الرعب التي عشتها وأن توبه أتحرك بمفردي في هذه البلدة وماذا لو كان هذا الرجل ثملا ويملك مسدسا لكنت في عداد الأموات بسبب ذهب إشتهيت أن أتزين فيه
؟
ضحك زوجي وهو ينظر للرجل الأسمر وقال لي :



هذا الممثل المشهور بيل كوسبي ... يشتري مثل ذهبك أطنان
!!!
لم يمر وقتا طويلا حتى أتى الجرسون وبيدة بطاقة تقول : حساب طاولتكم على بيل كوسبي

الأحد، 3 أبريل 2011

السالفة المفضلة

لعل أكبر الأحداث وقعا وأثرا على ذاكرة صبايا دار عزيزة هي حوادث الغوص وفقدان الأب أو الأخ غرقا في البحر

وتفشي مرض الجدري .... سنة الهدامة

وكلها حوادث تثير الأسى بالنفس

تكرر على مسامعنا قصصها مرات ومرات

يقابلها حدث على المستوى الشخصي

يشعرهن بالشفقة على أنفسهن لأنهن ظلمن فيه

ولبعضهن

يشعرهن بالزهو بأنفسهن والفخر

ألا وهو موضوع الزواج وقبول أو بشكل أصح إختيار (نقوة ) أزواجهن لهن بالذات دونا عن باقي النساء

نستمع لتلك القصص بشغف وكأننا نستمع لها لأول مرة

كثيرا ما قصت علينا أمي عزيزة كيف كان أهل زوجها يبحثون له عن زوجة

ذات مواصفات خاصة لا تبعد كثيرا عن مواصفات طالبي الزواج بوقتنا هذا

تعددها لنا أمي عزيزة بفخر لأنها تنطبق عليها جميعا :

يبي مزيونة .... لها شعر طويل .... ناعم ما فيه رده ( أي أملس )

ثم تتابع حديثها بأدق تفاصيله وكأن تحكي قصة صارت بالأمس :

خطب بنت شيخ الدين ( فلان ) بنت حسب ونسب وعلم ولا عليها قاصر بالجمال ... تردد بالأول ... وتالي هون ( رفض ) ... يقولون شعرها شوية يعد ( أي خشن قليلا ) ومتعلمة على الخدم والحشم وجدكم في بداية حياته على قد حاله ما يقدر على الدلال اللي عايشه فيه !

وتالي نعتوا له بنت فلان الفلاني ... يصيحون الناس من جمالها وشطارتها وقالت له إمه ترا بس أسنانها فوق بعض ( يحتاجون تقويم بوصف وقتنا الحالي ) لكنها بنت سنعة قوّامة بأهلها وبالبيت .... ما بغاها .... ما شفع لها كل هالزين والشطارة ويقولون إن السبب الرئيسي كان أبوها ضعيف شخصية جدام أمها وهو تعذر بعيب ضروسها يقول كأنها تتزاولي ( يتخيلها ) وهي تضحك !!!

عقب إخته إخطبت له فلانه الفلاني عاد هذي عليها شعر يمشطونه ثنتين من طوله وغلظه ( كثافته )

هون عنها لأنها متعافية ( سمينة ) وأمها دواره من بيت لي بيت ما تقعد في بيتها !

أما بنت فلان فكاملة والكامل الله .... لكن من قالوا له عنها وهو طايح مريض !!!

وقال فالها موخير علي شوفي لي وحده غيرها

وظلوا على هالحال ما غير يخطبون له ويهون يقولون محنا عارفين إشيبي ؟ مو داشه بخاطرها أي بنت ! كل وحده يشوف فيها أو بأهلها عيب !

وكل ما نسأله شنهي شروطك يقول قلت لكم

أبي وحده أبي مزيونة .... لها شعر طويل .... ناعم ما فيه رده ( أي أملس )

بس ما شرطت شي !

وتذكر لنا أمي عزيزة أسماء فتيات ، صرن الآن جدات ، بالكامل إلى ثاني جدّ من نسبهن و بذاكرة قوية

أقوى من تذكرها أين خبأت مفتاح التجوري الضايع دوما وأبدا !!!

كنت أشعر بالخدر والإثارة عند سماعي لقصة زواجها وكأني أستمع لقصة السندريلا لأول مرة

تؤشر بيدها دلالة على كلامها وهي تمسح على رأسها وتسحبها لأسفل حتى خصرها

وتكمل بتعبيرها :

شرط جدكم الوحيد في زوجة المستقبل هو شعر طويل ناعم وطاق لي خصرها

عاد يوم قالوا له عني وقالوا بنت فلان وفلانه اللي ذيك السنة طلعوا بر المطلاع معانا وخيموا جنبنا

تذكرني وقال خابرها زين ...

ولما بانت علامات القبول على وجهة

قاموا أمه وخواته يعددون محاسني وطيب أهلي وأخلاق أبي و سنع أمي وإهتمامها ببيتها وزوجها وعيالها

وأدبها مع أهل زوجها !

لأنها مواصفات مطلوبة ومتعارف عليها لكنها غير معلنة !!!

تضحك أمي عزيزة بفخر وحياء وإعتزاز وتكمل بفرح عندما تصل بسالفتها لهذا المقطع في كل مرة :

وهو ما غير شاق الضحكة من هالطر لي هالطر ... فرحان ودخلت بخاطره وخاصة يوم قالوا له :

ما تذكر يوم لعبت مع البنات وإفتل شعرها من ربطته ( عقدته ) من نعومته وجت حق أمه تربطه لها

وفي الحال قال لهم ... بس بس بس موافق توكلوا على الله

ويوم خطبني قالوا له أهلي موافقين بس إنطر ثلاث شهور أمها محتاجتها بالبيت تباري ( ترعى ) إخوانها الصغار على ما تروح الحج تحج فرضها وترجع تجهزها !

ورضى مثل العسل على قلبه مع إنه كان رافض هالشرط لما خطب فلانه بنت فلان الفلاني وأبوها بالسفر لأنه ما يبي ينطر ومستعجل على قولته !!!

.

.

كلما إستمعت لقصة زواج أمي عزيزة أتساءل اتفكر وأتساءل :

يحق لأمي عزيزة أن تفتخر بإختيار زوجها لها وقبوله شرط أهلها المرفوض أساسا من قاموسه

ويحق لجدي أن يشرط كيفما يشاء

فنعم الإختيار ... ونعم الزوجة ... ونعم الزوج كان لها

ولكن كم من

الشروط الظاهرية البسيطة كشرط جدي بزوجة المستقبل  تخبىء وراءها شروطا أخرى كثيرة غير معلنة أساسا ؟؟؟

نظرية الإختيار والتفاضل بين الناس هل حقا مقيدة بأسس الإختيار المعلنة ؟

أم  مقيدة بأعراف ومقاييس خفية ؟

وما هي الأحداث الأهم التي سترسخ في ذاكرتي وتبقى حاضرة في ذهني بتفاصيلها عندما أكبر وأصل لسنها ؟

الله أعلم ....

الأربعاء، 13 أكتوبر 2010

مرة تصيب ... ومرة تخيب


نظرا للتفاعل الكبير مع علاجات أمي عزيزة السحرية والبسيطة

وجدت أنه من الأمانة أن أذكر

أن علاجاتها وإن كانت تأتي بنتائج تبهر كما حصل لي

فإنها أحيانا.... تودي بداهية

ولولا لطف رب العالمين ورحمته


فاستعمال الفكس والسفن أب كانا السبب في زيادة العوار ( الألم ) في بطن أحد خوالي

مما إستلزم معه إجراء جراحة عاجلة لإستخراج الزائدة الدودية

التي زاد إلتهابها بسبب العلاج الخطأ ...... وانفجرت .... وتناثرت لأربع قطع !

وإستكمالا للبوست السابق والشيء بالشيء يذكر

أحببت أن أذكر موقفا آخر يخص وصف العلاجات

حب أمي عزيزة للأعشاب والعلاجات المتوفرة عند العطارين والجمعيات التعاونية لا يقف عند حد

ذكرتني خالة أمينة  وهي تضحك لطاري ذكرى موقف حصل لها مع أمي عزيزة
:) 

البرامج الصباحية في التلفزيون ومحطاته الفضائية العديدة

حافلة بفقرات الإهتمام بالجمال وصحة البشرة ونضارتها

تتابعها أمي عزيزة مع صبايا الدار وتنقل لنا أحيانا بحماس ما قيل في الفقرات من نصائح

وتحثنا قائلة : طيعوني سووا اللي شفته

وبالذات ما يبث في المحطات الفضائية اللبنانية

وعندما يتعلق الأمر بالجمال فلا محطة تعلو على المحطات اللبنانية عند أمي عزيزة

( شفتوا ؟ يا أختي عليها ... مهي سهلة وتحب الزين بعد:)  )

تقتنع بكل ما تتفوه به أخواتنا المذيعات اللبنانيات .. تنصت بتركيز ..وتعقب عليهم وهي تكلم نفسها :

إيه .. عدل كلامهم ... ياربي يشوقووون لي تحجوا .... لو يقولون لي تسبحي بكاز أصدقهم ... ما أدري ليش ؟

بحكم سن أمي عزيزة وعدم إجادتها للغة الإنجليزية والفرنسية التي تتكلم بها مذيعات لبنان تتداخل عندها أسماء العلامات التجارية الغربية وتأتي بكلمات لها معان أخرى أو لا معنى لها بتاتا بشكل لا يخلو من الطرافة

لذا فليس من الغريب أن ( تخوره ) وتقول بثقة تامة لصديقتها ضعي ملعقة كمبيوتر للكيكة

وتعني بها ملعقة بيكنغ بودر !!!

وشتان طبعا ما بين هذا وذاك

ولكن الغريب أن هذه الصديقة معها على الخط وتفهم أنها تقصد البيكنغ بودر ولا تستنكر الكلمة التي وضعت في غير موضعها ومعناها
!

هذا مثال لأبرر موقفي أمامكم بعدم أخذي ( غالبا ) أي وصفة جمالية تنقلها لي أمي وبخاصة إن كان بها أسماء لمنتجات أجنبية و .... بسبب ما حصل لخالة أمينة
:)

في أحد البرامج الصباحية قامت مقدمة الفقرة بصف مجموعة من الكريمات بهدف عمل تنظيف بشرة للفتاة الموديل المستلقية أمامها

طبعا مقدمة الفقرة تتحدث عن أهمية الكريمات وفوائدهم وبالذات لتصفية البشرة من البقع الملونة على الوجه .... خلال عملها  دار حديثا بينها وبين مذيعة أخرى عن فوائد بعض الكريمات والمواد الغذائية المتوفرة بالمنزل مثل خل التفاح والليمون وزيت الزيتون

أنهت مقدمة الفقرة عملها بمسح وجه الفتاة الموديل بماء الورد

بدت الوصفة سهلة جدا لأمي عزيزة وحمستها للتطبيق العملي

ولم يخطر على بالها غير صديقتها خالة أمينة

وفي اليوم التالي قامت أمي عزيزة بتحضير خلطة كريم بمزج عدة كريمات متوفرة عندها بالمنزل أحدهما طبي وصفة لها دكتور الجلدية لتقشير الوجه أسمه ريتن أيه

وقفت أمام خالة أمينة وهي تلطخ وتفرك بأصابعها تقاسيم وجهها :

ها ... ها ... سمينا بإسم الرحمن ... بدينا الشغل

إنهمكت سريعا بعملها وإستهواها جدا

تقمصت شخصية مقدمة فقرة الجمال وصارت تقول لخالة أمينة مع كل لطخة :

والله ما طريتي إلا أنت عليّ

إشلون ساكته على هالكلف ترس ويهك ؟ ما أدري إشلون ؟

ما تستحين من ريلك يشوف وجهك المبقع ... تقولين بالول مو مره ؟

عفية عليه ريال يشوف الحريم والبنات كل وحدة ويها يلق لق وإنتي مجابلته هالنمونة بهالويه  ؟

طالعي تثقفي مثلي ... بعد االمحطات والصيدليات عارضة نفسها ... ما يبيلها شي !
وخالة أمينة بين كل كلمة والثانية تتشكر من أمي عزيزة :

يزاج الله ألف خير
عساه بميزان حسناتج
ما تقصرين طول عمرج تحبين الخير لكل الناس


 تستدرك أمي عزيزة بثقة وتكمل :

لكن ما عليج بعد جلسة التنظيف هذي بيصير ويهج مثل المنظرة يلالي من اللمعة والبياض

ما أقول إلا زهبي المعوذات من الحين وإقري على ويهج وسبعي ويهج بماي مقري عن النظلة !

واللي يسألج عن السر قولي سمنت وإنترس ويهي وإبيضيت ... منتي ملزومة تعلمينهم .... كل الناس تحورف بعمرها... لا وتسوي عمليات تجميل بعد ومحد درى عنهم ... وإنتي خلج مثلهم وسكتي على سرج !

وخالة أمينة سعيدة وتضحك من النتيجة المنتظرة

ولكن !

بعد فترة قليلة

إشتكت خالة أمينة من لسعات وحرارة بجلدة وجهها

طمأنتها أمي عزيزة :

ما عليج هذا مفعول خلطة الكريمات السحرية ... واللي فيج سواد متغلغل يمكن لين منبت قلبج

قولي لي واللي يسلمج إشلون تبينه يطلع بسهالة ؟!

وزاردت عليها بتغطية وجهها بفوطة مبلولة بماء ساخن وخل التفاح لأنها سمعت عن منافعه بالتلفزيون فأجتهدت وتخيلت أنه مفيد للتنظيف والتعقيم !

أمي عزيزة :

اللبنانية حطوا بويها ماي ورد يا الله من فضلك ترفه ...وأنتي بحط لج خل بشرتج عردة ويا الله يلحق على السواد اللي فيج !

غطتها وهي تقول :

الله يا بتشوفين الوصخ اللي بيطلع من ويهج ؟

يمكن من ولدتج أمك محد سوى لك تنظيف بشرة ؟!

تشتكي المسكينة بأن الحرارة زادت

وتأكد أمي عزيزة عليها وتقول :

إي عاد لازم شوية عوار ... ما في علاج من غير ألم ... ماتشوفين الناس يدخلون عناية مركزة بعض الساعات من العلاج .... حمدي ربج هذا تلسع بس !

لم تتحمل خالة أمينة الألم فرفعت الفوطة وهي تصرخ وبدا وجهها مثل الطماطة من اللهيب والإحمرار

أنهت أمي عزيزة جلسة التنظيف بسرعة وهي خائفة من النتيجة الغير متوقعة !

بدأت رؤوس صغيرة بها ماء تظهر وتنفجر عندما تحكها خالة أمينة

وفي غضون ساعتين كان وجه خالة أمينة عبارة عن رؤوس ملتهبة ينفجر منها سائل شفاف كلما تلامست مع الثلج الذي تلطف به حرارة وجهها

بدا مرعبا جدا عليها وعلى من يشاهدها وبخاصة أمي عزيزة

التي هالها الضرر اللذي أصاب صديقتها بسببها

وكيف ستبرر لزوج المسكينة ما حصل ؟؟؟

النية كانت سليمة بهدف تسنيع وجه زوجته له

لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن !

صارت تعتب على نفسها وتهلوس مع روحها وتقول ليتني مخليتها على كلفها ... الريل راضي فيها وبشكلها أنا شكوا ؟ هذي اللقافة وما تسوي .... لا حول ولا قوة إلا بالله .

شخص دكتور الجلدية ما أصاب خالة أمينة بالحروق وإضطرت للعلاج لمدة سنة كاملة حتى شفيت تماما ورجع وجهها سليما معافى وبدون كلف هذه المرة ... وهذا الحسنة الوحيدة للحروق التي تسببت فيها أمي عزيزة عن طيب نية
:)

أما أمي عزيزة فتابت تماما عن جلسات تنظيف البشرة بعد هذه المرة الوحيدة
بل وزاد إيمانها بدهن الوازلين ( الفازلين ) لأنه الوحيد اللي ما يضر على حد وصفها

 لازالت تتابع برامج الجمال لكن مشاهدة فقط وتحلطم :

يا أختي ما أدري شيحطون بويوهم .... يلوصونها وتطلع إشحلوها ؟!

شخصيا

أحس إنها ودها تجرب ولكن .....

 

!

الجمعة، 17 سبتمبر 2010

طراروة مودرن

وكل عام والجميع بخير

إنتهى رمضان أعادة الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات

أمر غريب حقا كيف أصبحت الطرارة تتخذ أشكالا أكثر جرأة وثقة عما تعودنا عليه

موقف مر علينا خلال شهر الصوم وأترك لكم حرية الرأي فيه

وأطلب الحذر منكم وبالذات على النساء والرجال كبار السن من تلك الفئة من الناس

ولا أقول غير الشكوى لله

في أحد أيام شهر رمضان الكريم أقبلت علينا في مجلس دار عزيزة

سيدة محترمة بلباس مرتب ورائحة طيب جميلة وتقاطيع وجهة مريحة

دخلت ولسانها العذب يبث الدعاء ويهلل على كل ما تقع عليه عينها
طريقة دخولها الواثق جدا توحي بمعرفتها المسبقة ببعض الرواد !

وقتها كانت زحمة التباريك بالشهر الفضيل إنتهت

سلمت على الموجودين وسألت عن أمي عزيزة

قدمت نفسها بأنها أم فلان ... فلانة الفلانية كويتية ومن عائلة معروفة

أبرزت بطاقتها المدنية كزيادة في التأكيد

أمي عزيزة : يا هلا ومرحبا بالأياويد ... ما في داعي تراويني شي ... إرتاحي
طبعا لم يهتم أحد بالتدقيق على الهوية

وبسرعة كبيرة كسرعة دخولها علينا .... شرعت المرأة بالحديث عن قصتها ومأساتها مع زوجها المطلوب على ذمة قضايا مالية كبيرة ومرضها الذي يحتاج إلى تدخل جراحي سريع قبل أن يستفحل !

وكيف أنها تسعى لإنقاذ زوجها من قضبان السجن رحمة بعيالها وسمعة عائلتها من القيل والقال

وأنها تضحي بصحتها إلا إذا جادوا عليها أهل الخير الذين يبغون الخير في شهر الخير والرحمة ببعض المال لها شخصيا لتعالج في أحد المستشفيات الخاصة !

وذكرت مبالغ المساعدات المالية الكبيرة التي تلقتها من جيراننا وبذكر كنية أمهاتهم ( أم فلان .. وأم فلنتان ) .... وبأسماء عوائلهم

وأنهم هم الذين دلوها وقالوا لها إنها ستخرج من دار عزيزة بملغ محترم من صاحبته ورواده تغينها عن السؤال وطلب المساعدة !

الصدف شاءت في ذلك اليوم غياب معظم الصبايا والرواد بسبب أو بآخر

ومن باب وأما السائل فلا تنهر الذي تنتهجه أمي عزيزة

بدفع ما تجود بها نفسها بغض النظر عن وجهة نظرها الشخصية

عن الشخص السائل ومدى غرابة تصرفاته وطريقة سؤاله

قامت أمي عزيزة من مجلسها لتحضر للسائلة من غرفتها بعض المال

والحقيقة أن المرأة بارعة جدا في الحديث ... سيطرت على المجلس وفتحت عدة مواضيع مع الرواد وكأنها ( عرف وولف ) معاهم من زمن بعيد

عرفتهم بالخدمات التي تقدمها للجميع كمعرفتها ببياعات الكبة وصاحبات المشاغل .... والخطابات أيضا !!!



الأمر الذي أثار إستغراب أمي عزيزة أكثر نحو هذه المرأة السائلة ووالواثقة جدا والجريئة والتي تجيد أمورا كثيرة ممكن أن تدر المال وإن لم تكن بالمبالغ الكبيرة التي تلمح لها ... كما أن معرفتها بالناس ممكن تغنيها عن دخول منازل غريبة !

رجعت أمي عزيزة لمجلسها وكانت المرأة السائلة قد تعرفت بلسانها الحلو على كل الحضور وأخذت أرقام هواتف بعضهن بعذر الخدمات التي تقدمها وتعرفها ودونت عناوين منازل البعض الآخر بهدف زيارتهن لعرض بضاعة من الصين !
دست أمي عزيزة المقسوم بيد الغريبة التي نهضت بسرعة وهي تقبل راس أمي عزيزة وتدعو لها ... همت بالخروج وهي تعد النقود التي دست بيدها

توقفت عن الدعاء فجأة وقالت مستنكرة

بس هذا ؟

أنا قلت بعد بيتكم ما راح أحتاج أروح لأحد غيركم ؟ هقيتك أكرم من جذيه ؟!

زيديني شوية ... معقولة جارتك أم فلان تعطيني أربعمية وإنتي بس إمية ؟!

وبعدين هذي لي وإلا لزوجي ؟

أمي عزيزة بإستغراب : هذا الموجود عندي ... الله يفك عوقج

وتستطرد أمي عزيزة :

آخر زمن بعد ... حتى الطلبة صار فيها تسعيرة ومزايد؟!!!

الغريبة بإعتراض : إشدعوة يمة ؟ ما طلبت إلا من مال الله وهذا حق عليكم للفقراء والمحتاجين مثلي ؟

أمي عزيزة بغضب : عطيتج اللي أقدر عليه بنفس راضية ... إرضي فيه وحمدي ربك
الغريبة : إشدعوة زعلتي ؟ ما قلت إلا الصج ؟

وتطلب باقي الرواد:

وإنتو بعد ... كل وحدة ومدة إيدها

أجابت واحدة من الحاضرات :

ما جبنا إبواكتنا

بينما لزمت باقي الحضور السكوت

وخرجت بسرعة وهي ( تتحلطم ) بصوت منخفض بكلام غير مفهوم ولكن نفهم إنها غير راضية

بعدها بقليل أقبلت علينا إحدى جارات دار عزيزة

وبعد السلام سألت : من اللي طلعت منكم قبل شوي ؟

أمي عزيزة : وحدة محتاجة

الجارة : وي ... لا يكون هذي اللي دخلت عليّ وقالت أنا فلانة وتطلب مساعدة لها ولزوجها
تراها نصابة ... وناصبة على الجيران كلهم ... والبطاقة اللي عندها أقرب مالها مبيوقة
وأسماء الجيران تعرفها من الخدم السواق 

الأربعاء، 25 أغسطس 2010

نرفزة بنرفزة

أكثر ما أعانيه خلال شهر الصيام هو سرعة نرفزة الناس وقلة صبرهم

وبالذات في الأماكن التي تقدم خدمات مختلفة

في الجمعيات التعاونية لا صبر للناس على طابور المحاسبة

في قيادة السيارة إستهتار ما بعده إستهتار بآداب الطرق وقوانينه

في الهيئات والمؤسسات ذات الطابع الخدماتي

نضطر إضطرار لمسايرة الموظف وتحمل ضيق صدره وعصبيتة لا سيما في وزارات الخدمات

من باب لي كان حاجتك عند ....... سمه حجي ......

لا أريد تكملة المثل الكويتي المعبر تماما فلا زلنا في شهر الصيام

ولا أريد خسارة أجري على من يطلعون الناس من طورهم

فقط لأن حاجة الناس تحت أيديهم

أذكر هذا بسبب ما مررت به قبل أيام من موقف بسبب معاملة بسيطة

لا تستدعي غير تقديم ورقة والتوقيع عليها

ومع ذلك ختمت القرآن وأنا أقف بالدور وأحاول أستحضر أيات تيسير الأمور

فالموظف كان بمنتهى العسارة ولا يتحمل أي إستفسار

ولم يسلم من صراخه لا الشاب ولا الشايب

لا المرأة ولا الريال

الكل سيان عنده !

بالأمس صباحا كنت مع أم وليد

صبية من صبايا دار عزيزة

عتيجة جدا ومن الرعيل اللي ما راح نشوف مثله

ذهبت معها لمركز الخدمة التابع لوزارة الداخلية لإنجاز معاملة تخصها

ومن واقع خبرتي مع الموظف العسر التي حدثت لي قبل أيام

أعطيت أم وليد التي تذهب لأول مرة لإتمام معاملة حكومية نبذة بسيطة عن أخلاق الموظفين خلال شهر الصوم

لا أريد للمسكينة أن تنصدم

الجو كان حارا جدا والرطوبة عالية

يبدو أن منظرها المحبب بالعباءة الكويتية والبوشية الثقيلة
جذب الضابط المسؤول

ما إن دخلنا المركز حتى تقدم لها بوجه باش وهو يرحب ويبارك لها بالشهر ثم سألها :

ها يمة إشلون نقدر نساعدج ؟

قدمت له أوراقها وقرأها بتمعن وبدأ يشرح :

شوفي يمه ... تروحين منيه ... وبعدين يحولونج مناك ... وتالي بعد ما يوقعون لج الأوراق تروحين....

وقطع حديثه عندما فطن أن الإجراءات المطلوبة لمعاملتها طويلة وقال

وإلا تدرين إشلون يمه ؟

الموضوع طويل وما راح تفهمين ... إستريحي وراح أسويها لج ؟

بسرعة مثيرة لدهشتي ثارت أم وليد

إشقالولك ما أفهم ؟

عيل أنا بقرة ما أفهم ؟

بلا بعد قول إني بقرة وما أفهم

قالوا لي أخلاقكم مع الصيام ما تنبغى

أشوف أهوه عطني أوراقي وأنا أراويك اللي ما تفهم إشبتسوي ؟!

وخمطت أوراقها بغضب وجلست على كرسي المراجعين

وهي تكمل تحلطمها بنبرة إستهزائية وتكلم الجالسين حولها وهي تلتفت يمين ويسار

شفتوه شيقول ؟ ما أفهم ... بعد هذا اللي ناقص

توهم عيال أمس ويقولون عنا ما نفهم ؟

إي والله ... هذا اللي ناقص !

تنظر إلى الضابط وتكمل عتبها :

لا عيوني نفهم ... تزوجنا وربينا عيال وكاهم صاروا أحسن الرياييل

لا إنت ولا خباريك

كتمت ضحكتي وأنا غير قادرة على كبح جماح غضبها

 الغير مبرر !

أما الضابط فكان بمنتهى اللباقة والأدب

إنحنى أمامها حتى صار بمستوى نظرها

إبتسم لها وقال

تمونين يمه ... تمونين

وحقك علي وأنا آسف

وأصر عليها بأن ينجز بنفسه معاملتها

ما هقيت إن أم وليد بسبب تحذيري لها من واقع تجربة سيئة مررت بها

راح تتغدي بالريال قبل لا يتعشا فيها

ولولا أخلاق الضابط الراقية لما تجاوزنا الموقف بسلام

الدنيا ما تخلى من الناس الطيبة

ولو خليت خربت

:)

الأحد، 20 يونيو 2010

تغمس

موضوع خفيف نلطف به أجواء الحرارة الغير إعتيادية والرطوبة

هل التغمس ( أو التغميس ) عادة غير محببة ولا تمت بالأصول والأتيكيت بصلة ؟

من عادتنا ونحن صغار أن نغمس إصبع البقصم ( نوع من أنواع القراميش ) أو الدرابيل في كوب الحليب الساخن صباحا

ونعود ونكرر الغمس ولكن مع بسكوت المطاحن ماري عصرا أو مساءا

تصرف عادي وذكي ولا يحتاج لملعقة ولا شوكة ولا سكين

فقط أصابع نظيفة وبس

هذا ما تعلمته وما شاهدت أهلي جميعا يفعلونه

حتى وقت قريب عندما نبهتي إحدى صاحباتي العربيات ( متربية جدا على الإتيكيت ) بأن هذا السلوك يعتبر بلدي جدا وغير مرغوب به في محيط أهلها وهذا ينطبق أيضا على غمس الخبز بالفول والحمص وغيرة من الأكلات اللينة التي تؤكل مع الخبر !

إستغربت ولكن لم أعقب كثيرا فكل أسرة ولها مقاييسها في الإتيكيت

واعتبرت إن مقياس إتيكيت أسرتي واسع قليلا و ( نص كلوش )

مما أسعدني شخصيا في هذه النقطة بالذات

نقلت هذه الملاحظة لصبايا دار عزيزة

فكان مدخلا لحوار طريف ممزوج بإستغراب الجميع من إعتبار الغمس عادة ( مش أوريجنال خالص )

فواحدة أنكرت أن تكون كذلك وضربت مثالا حدث لها قبل فترة بسيطة عندما زارت مسؤولا كبيرا في إحدى وزارات الخدمات وشاهدته يغمس البسكوت في كوب الشاي

ولو كان هذا الفعل عيبا لما أقدم عليه أمامها ودعاها أيضا للتغمس مثله بكل كرم ولطافة وعلى طاولة الكبيرة الفخمة أيضا

ولولا خوفها من إتلاف مكتبه ( بقواطيرها ) وحياءها منه لقبلت الدعوة وخاصة وإن رائحة البسكوت اللذيذ ( كفخت بخشمها )
:)
أما الأخرى فتذكرت ما حدث لها قبل سنوات وفهمته الآن فقط

كانت تجلس بالطائرة وإشتهت كوب حليب بالشاي مع بسكوت

وقامت تغمس بكل لذة وإستمتاع لدرجة أنطقت الأجنبي الجالس بجانبها

وقال لها أنه يود من زمن طويل القيام بذلك ولكن زوجته تمنعه

وقالت له بكل بساطة :

No wife now …. Do same me please

وقام يفعل مثلها بكل فرح غير مصدق

وكأنة طفل فرحان بكسر قوانين أهله !!!

التغمس له أصول ومتعة خاصة

لا تدع ما تغمسه طويلا بالمشروب الساخن

إنتظر قليلا حتى يزل فائض المشروب الساخن عنه

وإلقفه بسرعة بفمك

أعتقد إنها متعة وأحمد الله أنها مسموحة لدى محيطي

فلا أحلى من خرير حليب الشاي من الدرابيل ورائحة الدارسين تتطاير منه

وإلا ما هو رأيكم ؟

عن نفسي أقول

معذور اللي ما جرب

السبت، 8 مايو 2010

زوجك على ما عودتيه

قبل شهور حصلت حادثة لنجيبة ( الجارة العربية والمتزوجة من كويتي من سنوات طويلة ) عندما تعثرت أثناء زيارتها للدار بحافة السجادة ووقعت على حافة طاولة زجاج وشج رأسها وتدفق دما عزيرا من رأسها وإنكسر الزجاج وتناثرت الشظايا من قوة الإرتطام

وقتها تدافعن صبايا دار عزيزة نحو نجيبة لرفعها ومعاينة جرحها ولم أجزاء الزجاج

في البداية كانت شبه مغمى عليها من قوة الحادثة ... تحس ولكن لا تقو على الكلام

أبلغن زوجها الذي حضر مسرعا وأبت أم مشعل ( حرم وكيل أعمال دار عزيزة ) إلا أن ترافقه لمساعدته وللأطمئنان على نجيبة

والحقيقة إن أم مشعل ظلت تكرر علينا سالفة مرافقتها لنجيبة وزوجها مرارا وتكرارا وأقعت نفسها بأن ما شاهدته وسمعته هو سر حياة بومجد ونجيبة كطيور الحب لا يفترقان عن بعض !

بل وذهبت لما هو أبعد من ذلك وقالت أنه سر تعلق الكويتي بالزوجة ( الغريبة ) على حد وصفها !

تحكي أم مشعل ما حصل و تقول :

جلست في المقعد الخلفي للسيارة ومددت نجيبة ووضعت رأسها بحضني لأستطيع أن أضغط على جرحها بقوة وأمنع الدم من التدفق

و طوال الطريق كانت نجيبة تكلم زوجها بصوت ضعيف وهو يرد عليها مطمئنا

( أنقل هنا جزءا من الحوار بلهجتنا العامية حتى لا أكشف جنسية نجيبة الأصلية )

نجيبة : بومجد ... إلحق عليّ يا بومجد ... وجهي تشوه

بومجد : قولي ياالله ... ما عليج إلا العافية إنشاء الله

نجيبة : بومجد ... إشلون بتصبّح على وجه كله خياطة

بومجد : الخياطه بتطيب إنشاءالله ... إنتي بس لا تحاتين

نجيبة : بومجد ... أوعدني ماتطالع وحده غيري وأجمل مني

بومجد : ربي واحد ومرتي وحده

نجيبة : بومجد ... ما راح أرتاح إلا لما توصي الدكتور يسوي لي خياطة تجميلية ويخفي أثر الجرح

بومجد : بدون ما توصين .... راح أقول له

نجيبة : يا بعد عمري عمرك يا بومجد ... ما شفت الدنيا إلا على إيدك .... أموت فداك يا بومجد

جيت لي طاير من الخرعة عليّ ... عساني ما أتخرع عليك

بومجد : الله يسلمج

تكمل أم مشعل :

أحسست بالحرج لأني لم أتعود على سماع مثل هذا الكلام الحميم بين زوج وزوجته وبالذات وأنا غريبة بينهم !

واستغربت إن نجيبة لم تشعر بالحرج مني وأنطلق لسانها يحكي بصدق ما تشعر به ويقلقها بهذه اللحظة !

في البداية إعتقدت أنها تهذي لأني لم أصدق أن يصدر منها هذا الكلام وبالذات وأنا أعتبرها من بنات جيلي المتحفظ !

كنت كلما سمعت منها عبارة تثير حفيظتي أضغط لا شعوريا بقوة على جرحها

وترفع نجيبة عينيها المتعبتان لي وتقول بوهن : آآآآآآآآآآآه .... أوجعتيني

ويأمرني بومجد بعصبية من شدة توتره على ألم زوجته : أم مشعل خفي شوي على نجيبة ... عورت قلبي ... ما أقدر أسمعها تتألم !

ويزداد حرجي أكثر من ( الزفة ) الغير متوقعة !

ظل هذا الحوار هو السائد بين نجيبة وزوجها ... تتدلع على الخفيف ... تبثه عبارات الغزل الناعمة ... تثني عليه ... تشعره إن لا أحد غيره له الفضل في سعادتها وراحتها ونعيمها لا أهل ولا عيال ... هو وبس !

هذا هو خلاصة ما شاهدته أم مشعل ورسخ بذهنها قناعة أكيدة بأهمية كلام الحب وعدم التحرج من قوله أمام كائن من كان ولا مانع من استغلال المواقف الصعبة وبث المشاعر الحلوه للزوج !

والتطبيق سهل جدا كما رأت أم مشعل ولا يحتاج غير كلمات بسيطة

قبل أيام قليلة سنحت لأم مشعل الفرصة لتطبيق ما تعلمته عندما وقعت في منزلها وإلتوت قدمها اليسار

عضّد لها بو مشعل وأدخلها لسيارته

تحكي لنا أم مشعل ما حدث لها وتقول:

رغم الألم الفظيع ... باشرت بتكرار نفس إسلوب نجيبة الله يذكرها بالخير ... قلت بقلبي هذي فرصتي أتدلع وأتغلى أحسسه إشكثر أحبه ... لي متى خاشه بقلبي ؟

ونجيبة مهي أحسن مني ... ولا بو مجد أحسن من الله يحفظه ريلي

وما أن إنطلق بومشعل حتى باشرت بالونين وإطلاق الآهات
بس والله العظيم كانت من الألم وليس تمثيل 

أه يا بومشيعل ... عسى ما تقول تسكربت وصارت عريه ( عرجه ) وتآخذ عليّ ؟

بومشعل بغشمره : الله .... يصير عندي عذر وآخذ غيرج وأطوف الفرصة ؟؟؟

 
أفوت له هالرد بمزاجي ... وأصبر نفسي وأكمل

أه يا بو مشعل ... ما أدري إشلون لي دخلت علينا في البيت بأقبل أرحب وأهلي فيك وأنا أعرج ؟

بومشعل وهو يضحك من قلبه : ودج ؟ هاهاهاهاها ... خوش منظر ... وينه بس ؟؟؟

أكتم غيظي وأكمل وأنا أقول بقلبي معذور ما سمع من هالكلام من قبل !

يا بعد طوايف أهلي يا بومشعلو ... ليت ريلي ( رجلي ) ملتوية من زمان وأتوسد على كتوفك دوم

بومشعل بجد : الله لا يقوله ... ما وصلتج السيارة إلا وأنا أنهت من ثقلج ... يا معوده عسى الله يقومج بالسلامة وتشيلين روحج .
!!!
ثلاث دقرات بخمس دقايق كانت كثيرة عليّ  
كسرت خاطر روحي وسكت حتى ونات الألم صرت أكتمها بقلبي 
:(
ولما وصلنا للمستشفى زاد بغشمرته وقال لي ياالله نزلي عرويه ( عروجه )
يكون مدلعني يعني
:)


ووصف أعراض ألمي للدكتور بأنه إلتواء بالقدم وهلوسة !!!

السبت، 10 أبريل 2010

منجة



مع تباشير المنجة الهندية اللذيذة ( الفونسو )

تحلقنا بعد الغداء حول كرتون المنجة الباردة كل يختار منجته

ودارت الأحاديث حولها

حكت لنا أمي عزيزة حادثة طريفة حدثت لها مع المنجة

تقول فيها :

بعد دخول المدنية للمجتمع الكويتي وإقامة الحفلات المختلطة

صارت ترافق جدي وبخاصة عندما يكون هناك ضيوفا عربا مع زوجاتهم

تقول كنت أذهب بكامل كشختي أساور الذهب تحلي معصمي

ويدي وشعري مخضبان بالحناء

أرتدي بالغالب فستانا بلا أكمام وقصيرا كما هي الموضة في تلك الأيام

وأرتدي فوقهم العباءة !

بعد السلام والتعرف على بعض نتنحى بالنساء الضيوف بمجلس منفصل عن الرجال

ونتحادث ونأكل لحين أن ينادي كل زوج على زوجته للمغادرة

تضحك وهي تذكر الحادثة وتكمل :

كنا في مناسبة أقامها أحد الأقارب في وقت مثل وقتنا هذا ( موسم المنجة ) وكانت صينية الفاكهة في العشاء عامرة بما لذ وطاب من الفاكهة الجميلة

والفاكهة في ذلك الوقت لم تكن بذلك التنوع والتوفر مثل وقتنا هذا

طاحت عيني على همبة ( منجة ) شوقتني بحجمها ولونها

إلتقطتها وبديت أمرد وأمصمص عصارتها وأنا أتلذذ بطعمها

محركة راسي لليمين واليسار من شدة ( النطاعة )

أطل جدكم الله يرحمه برأسه ليناديني ووقع بصره عليّ وأنا ممسكة ( بطعامة ) المنجة

أفركها بأسناني لإستخلاص ما بها وعصيرها متسربا ما بين أصابعي !

طار صوابه من منظري لما رفعت رأسي وشاهد بعض آثار المنجة على جوانب فمي !!!

بسرعة مسحت يدي وما بين أصابعي بالمنديل وغسلت يدي بالماء والصابون

وضعت عباءتي على رأسي وخرجت مسرعة

كان جالسا في السيارة ينتظرني وهذه إشارة تعني أني أقدمت على فعل لا يرضيه

وما إن أغلقت باب السيارة حتى إنطلق بالسيارة وأطلق شتى العبارات الغاضبة عليّ :

فشلتينا ... ما شفتي خير .... على بالج في بيتكم تتعافرين مع طعامة المنجة

قواطير الهمبة تصبصب من بين أصابعج ... هذا منظر تراوينه الضيوف لوعتي جبدهم

وغيرها من العبارات الغاضبة

وختم حديثة عندما وصلنا للبيت حالفا علي أن لا آكل المنجة ولا البرتقالة في العزايم

سألنا : المنجة وعرفنا سببها ... البرتقالة شنو ذنبها ؟

أمي عزيزة : يقول ريحتها فضيحة لي أكلتها وتالي سلمت على الناس !

وبعد هذه الحادثة علمني جدكم أن أقطع المنجة بالعرض لنصفين وألفهم عكس إتجاه بعض

وآكل ما بداخل كل نصف بالملعقة

لكن تبون الصج ما أعرف أتنطع فيها إلا لما آكلها مثل ما أحب وليس بالملعقة !

عقبت أصغر خالاتي على الحديث قائلة :

عندما عقدت قرانها قبل عشرين سنة زارهم زوجها ليتغدى عندهم

وبعد الغداء قطعت له حبة منجة كما علمهم والدها وقدمتها للزوج مع الملعقة

وعندما رجع لبيت أهله سألته والدته عن غداه وأنسبائه

فرد عليها بإنبهار :

يمه تقولين عنهم شعبيين بس تراهم طلعوا كشخة !

أمه : إشلون وشنو شفت ؟

الزوج : ياكلون المنجة بقفشه !

بداية أسبوع رائعة أتمناها لكم كروعة المنجة
:))